فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 2735

وأنت لو ذهبت إلى غير هذه البلاد وجدت أن العناية بكتب الحديث لا توجد إلا عند السلفيين، والسلفيون من أين جاءتهم العناية بكتب الحديث، هل هي ممتدة عندهم في بلادهم ورثوها؟ أم كانت نتيجة الدعوة السلفية ؟ اهتمام أصحاب الحديث واتباع الدعوة السلفية بكتب الحديث وكتب فقه الحديث كان ناشئًا من اهتمام علماء الدعوة بها، لكن كثرة كلامهم في الفقهيات وقلة كلامهم في كتب الحديث وشروح الأحاديث فيما بين أيديكم الآن له سبب وهو أن أكثر كلامهم كان لأجل الحاجة، حاجة العامة حاجة الناس، هم أئمة دعوة معلمون مفتون مدرسون، يستقبلون كلام الناس يستقبلون الفتاوى والاشكالات، أمامهم دولة وارساليات قاضي عليه مشكل، ومفتي في بلد استفتى فأرسل، فكان كلامهم راجعًا إلى قول فصل في المسألة بما هو راجح عندهم لأجل الحاجة العلمية لذلك، ولو درست دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دراسة جيدة لوجد أن سبب توجه الناس في كثير أو الأكثر من بلاد المسلمين اليوم من جهة السلفيين كان ناتجًا من اهتمام الدعوة بكتب الحديث. كتاب التوحيد فيه في كل باب: رواه أبو داود بإسناد جيد بإسناد حسن، هذا حديث صحيح... الخ

كيف يقال إن الشيخ ما يميز صحيح الحديث من سقيمه !!

والعالم الذي ذكر هذا الكلام عن الشيخ بناه على استدلاله بحديث خروج المصلي إلى المسجد، يعني دعاء المشي إلى الصلاة: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ... حديث أبي سعيد الخدري، وقال إنه أورده في أول كتاب آداب المشي إلى الصلاة وهو حديث ضعيف، وهذا يدل - هذا كلام ذلك العالم-على أنه لا يميز بين صحيح الحديث من سقيمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت