فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 2735

3.والنوع الثالث غرر متوفِّق؛ ليس بالضخم الكبير، وليس بالقليل، وهذا النوع من الغرر هو الذي اختلفت فيه أنظار أهل العلم، هل يُعفى عنه أو لا يعفى عنه؟ ومن صوره المعاصرة -لهذا الغرر المتوفِّق- ما ذكرته لك من أنواع المسابقات الذي دفع المائة هذه، أو التأمين التجاري؛ بأنّ (ألف أ) من الناس يدفع مائة كل سنة، حتى إذا حصل على سيارته شيء، أو بيته شيء، تُصلَّح له مجانا، وقد يكون بآلاف مألفة، و (باء ب) يدفع مائة، إلى آخره، كل الناس يدفعون -يعني من اشترك- ثم المستفيد من هذه المعاملة قليل، فنظر ناظرون في ذلك: هل هذا من الغرر الكبير؟ أو من الغرر المتوسط؟

? ومن أباحه -وهم قليل من العلماء-؛ من أباح التأمين التجاري قال إنّ الذي يبذله المرء قليل في مقابلة ما سيحصل له هو غرر يسير؛ يعني مائة ريال ما تهمك كثيرا، مائتين ريال ما تهمك كثيرا في مقابلة ما سيأتيك من الفائدة.

? ومن نظر إلى مجموع الناس، وما يحصل للشركة من الفائدة، قال إن الغرر كبير؛ لأنهم جمعوا عشرات الملايين، أو مئات الملايين، والذي بذلوه للناس في مقابلة ذلك ملايين محدودة؛ يعني أنهم استفادوا من غير كد منهم ولا تعب؛ استفادوا مبالغ كبيرة جدا -مئات الملايين في بعض الأحوال، أو أكثر للشركات الكبيرة- والمبذول هو من الناس، فيكون الذي بذلوه وصلّحوا به ما صلحوا، أو ضمنوا به ما ضمنوا، يكون قليلا في مقابلة ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت