12-السؤال غير واضح، يتسابقون، كما ذكرنا، لكن القاعدة في المسابقات أنه لا يجوز أخذ العوض على المسابقات، أو أخذ السَّبَق إلاّ إذا كانت المسابقة فيها نُصرة للدين، كما قال عليه الصلاة والسلام «لا سَبَقَ إلاّ في خُف أوْ نَصْلٍ أوْ حَافِرٍ» ، السبق هو العوض الذي يجعل لمن سَبَق، ويرويه بعض الناس «لا سَبْقَ إلاّ» -يعني لا مسابقة- وهذا ليس بجيد الأولى ضبط الحديث «لا سَبَقَ» يعني لا عوض «إلاّ» في هذه الثلاثة «في خُف أوْ نَصْلٍ أوْ حَافِرٍ» يعني المسابقة بالجمال، المسابقة بالخيول، أو الرمي السهام، وهذه الثلاث مثلت لأن فيها قوة المسلمين في الجهاد بالرمي، كما قال عليه الصلاة والسلام على قوله { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ } [الأنفال:60] ، قال «ألا إن القوة الرمي» ، قل بأنواع الرمي؛ الرمي بالنبل الرمي بالسهام، الرمي بالرماح، والخف؛ الجمال تستخدم في الحروب والجهاد، وكذلك الخيول تستخدم، فهذا معنى مثَّل فيها تمثيلا لكل ما فيه نصرة لدين الله جل وعلا، لهذا قال العلماء: إنَّ كل أنواع الجهاد جائز فيها المسابقة. هذه المسابقة التي يَذكر هل هي مسابقة على التقوية على الجهاد، يعني مسابقة بالأقدام؟ هل هي مسابقة على الخيل ونحو ذلك، فتباح بشروطها؟ أم مسابقات أخر؟ ما ندري. المسابقات العلمية جائزة، المسابقات بالخيول جائزة، مسابقات الرمي جائزة، لأن كل هذا فيها إعداد للجهاد، والفروسية والقوة التي كان يتميز بها الصحابة رضي الله عنهم وبها قَوُوا على الجهاد نوعان:
• فروسية في العلم والبيان.
•وفروسية للركوب؛ ركوب الخيل ونحوها، يعني ركوب الفرس.
هم أعدوا العدة للجهاد بالنوعين، فكانوا أهل فروسية حقا في العلم، وفي الركوب، واستعمال ما كان متاحا لهم من المخلوقات التي أعدها الله جل وعلا للجهاد، فإذن السؤال غير واضح، ونوع المسابقة تحتاج إلى إيضاح.