النظر في السيرة وقراءة السيرة يبعث في المؤمن قوة اليقين وقوة الاستعداد للثبات على دين الله، وكذلك يبعث في قلب المؤمن قوة العزة بالإسلام وأنه عزيز بتوحيد الله جلّ وعلا وعزيز بما قام في قلبه من معرفة الله والعلم به، والإيمان بمحمد عليه الصلاة والسلام وبما أنزل الله جلّ وعلا على رسوله: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} ، وهذا من ضمن فوائد كثيرة يستفيدها كل مؤمن في النظر في سيرة المصطفى صلّى الله عليه وسلّم، إذن فالأصل أنّ قراءة السيرة ليست قراءة قصص ولا حكايات وإنما هو قراءة عِظة واعتبار لأنّ بالسيرة أخذ الفوائد وأخذ ما ينفع المؤمن ويبعث فيه أنواعا من الخير والهدى والاستمساك بالحق، {فاستمسك بالذي أوحيَ إليك إنّك لعلى صراطٍ مستقيم} ، {وإنّه لذكرٌ لك ولقومك وسوف تسألون} .
تنوعت اهتمامات أهل العلم بالسيرة وذلك لعظم شأنها.