فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 2735

هل هو رغبة في الاختصار من حيث هو؟ لا، الاختصار نوعٌ فهمٍ للمختصر، ولذلك انتخاب طالب العلم من كتب أهل العلم ما ينفعه في فهم العلم هذا مهم فتأخذ مثلا في قراءتك في المختصرات أو في المطولات تأخذ الفوائد لتجعلها في كُنَّاشَةٍ مستقلة، في دفتر مستقل، وهذه الفوائد تترقى معك، بترقي عمرك في طلب العلم، فستجد يومًا ما بعد سنين عددا، أنّ ما كتبته في أول الطلب مع أنه كان عندك أعَزّ من بيضِ الأنُوق في الفائدة، ستجد أنّه لا شيء، لأنّه صار عندك واضحا جدا، بحيث إنك تقول كيف كتبت أول عمري هذه الفائدة فمثلا واحد يكتب الفرق بين السنة والمستحب، بعد سنين يرجع كيف أنا أفرق بين السنة والمستحب!! يعني هذه المسألة واضحة ما تحتاج إلى أنْ تكتب فائدة، من كتب أهل العلم، مثلا يكتب هل المباح من الأحكام التكليفية أو خارج عن الأحكام التكليفية، فائدة ينقلها من كتاب أصول أو كتاب قواعد، وهذا يجد في يوم ما أنّ هذه المسألة لا تستحق أنْ تدون.

القواعد انقسامها إلى قواعد كلية وإلى قواعد جزئية، والجزئية انقسامها إلى كذا وكذا في قواعد الفقه، هذه سيكتبها يوما ما ثم بعد ذلك يقول هذه لم أحتج أنْ أكتبها، لظنه أنها صارت واضحة عنده، فمن سهولتها قال لا احتاج إلى كتابتها، وهذا غير صحيح فإنما تتضح بالانتخاب، يعني أنّك إذا قرأت كتابا، فاجعل دائما بجنبك الدفتر والقلم، واكتب الفوائد التي تمر بك، اكتبها تارة بالعنوان، ترجع إليها في وقت فراغك وتملي، وتارة تكتبها بالتفصيل حتى تراجعها مرّةً وثانيةً وثالثةً، فإذا اتضحت، صار ما بعدها من العلم أيسر، كما تعلّم الصغير ألف باء تاء ثاء، فإنّ العلم كذلك يحتاج إلى تعود، هذه بعض الضوابط العامة في قراءة كتب أهل العلم بعامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت