فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 2735

تعلّقت هذه المحاضرة بالأئمة والمؤذنين؛ لأنّ الإمام ووظيفة الأذان من أعظم الأعمال العبادية التي أمر الله جل وعلا عباده بأن يلوها وأن يؤدوا الأمانة فيها؛ لأن الصلاة هي أعظم أركان الإسلام العملية، فليس بعد الشهادتين إلا الصلاة، والصلاة عبادة لله جل وعلا عظيمة، هي ركن الإسلام وهي عماد الدّين وهي الفارقة بين الإسلام وبين الكفر، كما صحّ عنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ من حديث جابر في مسلم وفي غيره أنه قال «ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا الصلاة» ، وفي السنن من حديث بُرَيْدَة رَضِيَ اللهُ عنْهُ أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» ولما كان أمر الصلاة بهذه المثابة، أمر الله جل وعلا ببناء مساجد في الأحياء، وأن تُعمر بذكر الله جل وعلا من الصلاة وتلاوة القرآن وأداء النوافل، قال سبحانه {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [التوبة:18] ، وقال أيضا {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور:36-37] الآيات، وقال أيضا جل وعلا آمرا بأداء الأمانات {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} [النساء:58] ، وقال أيضا جل وعلا لما ذكر وصف المتّقين أنهم على صلاتهم دائمون وأنهم يحافظون على الصلاة قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت