وأخذوا هذا من حديث بريرة حيث إنه أُشترط على عائشة شرط مخالف وهو أن يكون الولاء لهم، وقال والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بعيها واشترطي لهم الولاء فإن الولاء لمن اعتق كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط» دل الحديث على أن الموافقة ظاهرا على شرط باطل شرعا مع إضمار والالتزام بعدم تطبيقه فإن هذا يجوز؛ لأنه شرط باطل فإذا جرى التبايع مع شروط باطلة فإنه تصح الشروط الموافقة للشرع، والباطلة التي لا توافق الشرع فإنها تكون باطلة ولو وُقع على المجموع.
والعلماء المعاصرون اختلفوا في هذا والذي عليه كثير من علمائنا أخذا من هذا الاستدلال أنه إذا اُضطرت الدولة الإسلامية إذا اضطر البلد إذا اضطر ولي الأمر إلى أن يوقّع مثل هذا فإنه لا بأس بشرط أن لا يكون منفذا لما يخالف شريعة الله لأجل الأثر السالف.
س2/ أي أقسام الكفار الأربعة موجود في الوقت الحاضر؟
ج/ الأقسام الأربعة موجودة جميعا:
فالذميون موجودون في مصر في الشام وفي العراق في اليمن، أهل الذمة يعني أهل الكتاب الذين لهم ذمة؛ يعني [كبوا] في ديارهم لما فتحت تلك الديار وأقروا على دينهم وأعطوا الجزية في ذلك، فهم أهل ذمة لهم ما لنا وعليهم ما علينا، فبمقابل ما يأخذه أهل الإسلام يأخذه الولي المسلم يأخذه الإمام من الجزية يحميهم ويدفع عنهم الأعداء مع جملة من يدفع عنهم من المؤمنين.
والمعاهد هو الذي يكون بيننا وبينه عهد، وهذا قد يكون بين طوائف دولة ودولة بينها عهد، أو يكون بين فرد وفرد يكون عهد أنا آتي ولا يعتدى عليّ، هذا معاهد.
والمستأمن من دخل بأمان إما لعمل أو لزيارة أو لملاقاة الإمام؛ الرسل رسل الملوك ورسل الرؤساء من وقت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدخلون بأمان، ليس بعهد يدخلون بأمان، والمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم، فلو أن مسلما أمن مسلما آخر فإنه يؤخذ بتأمينه ما لم يعارض مصلحة شرعية أكبر من ذلك، هذا المستأمن.