فهرس الكتاب
الأدب الثاني: من آداب التعامل مع الكتب أن يهتم طالب العلم بالنُسَخ المصححة، في القديم كان الكتاب يشتري من الورّاقين يقال فلان ورَّاق يعني عنده مكان ينسخ فيه الكتب ويبيعها أو يبيع لمن أراد أن يبيع كتبه يسمَّى هؤلاء الوراقون الذين يعتنون بنسخ الكتب باليد أو بيع الكتب وهؤلاء الوراقون منهم المعتني ومنهم غير المعتني وأشبه ما يكون في هذا الزمن بالمطابع المطابع الموجودة الآن هي ورثت عمل الوراقين فيما مضى من الزمان لهذا نقول إن صنعة الورَّاقين فيما مضى تناولها أهل العلم بالتحليل وأن طالب العلم يحرص على أن يشتري كتابًا مصححًا مدققًا أو أن ينسخ بيده ويقابل ما نسخ بأصله أو أنْ يشتريَ كتابًا ويقابِلَه بنسخة معتمدة مقروءة على أهل العلم وأشباه ذلك يعني أن طالب العلم مع الكتب لا بدَّ له من أن يعتني بالنسخ الصحيحة في النسخ المخطوطة أو في المطبوعات وفي هذا الزمن عناية جلّ طلاب العلم بالمطبوعات ولهذا نقول المطبوعات كثيرة وقد ابتدأت الطباعة باللغة العربية منذ أكثر من خمسة قرون يعني منذ أكثر من خمسمائة سنة ابتدأت الطباعة بالعربي يعني من نحو سنة ألف وأربعمائة أو ألف وخمسمائة بالميلاد لأنها هكذا أُرِّخت يعني من نحو خمسمائة سنة أو أربعمائة سنة وزيادة وأكثر ما طبع في اللغة العربية في البلاد العربية والإسلامية منذ نحو مائتين سنة من الزمان وما قبل ذلك تطبع في بلاد الغرب لاهتمامهم بالطباعة المقصود من هذا أنَّ الكتب طباعتها قديمة واليوم الذي يطرح في السوق أنواع من دور النشر وأنواع من الكتب وأنواع من أسماء المحققين أو أسماء المصححين إلخ ولهذا حصل مرات أنه تنقل عبارات وجمل عن كتب مطبوعة مؤخرًا وتكون طباعتها غير صحيحة وغير دقيقة فيقع الخلط كما حصل لي مثلًا عدة مرات في قاعات الجامعة من أني أقرر شيئًا مثلًا بناء على نسخة من المطبوعات الصحيحة ويأتي بعض الطلاب مجتهدًا ويبرز الكتاب الذي طبع مؤخرًا فإذا