فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 2735

يقول الله تبارك وتعالى ?يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ? [الرعد:39] ، قوله ?وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ? يعني اللوح للمحفوظ، فما في اللوح المحفوظ لا يتغير ولا يتبدّل، وهو الذي سيكون موافقا للواقع، وأما الكتاب الذي كتبه الملك حين أمر الله جل وعلا الملك أن ينفخ الروح فيك، فإنه يكتب من ضمن ما يكتب عمرك، ثم أنت إذا أحسن ووصلت الرحم وفعلت ما بين النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن به يكون إنساءً في الأثر وإطالة في العمر، فإن الله جل وعلا يمحو ما كان في صحف الملائكة ويُثبت غيره، فالملائكة تتوفاك فيما أثبته الله جل وعلا في تلك الصحف بما سيكون إليه آخر أمرك، أما ما كان في اللوح المحفوظ فعنده أم الكتاب، ذلك لا يتغير ولا يتبدل أما الكتاب الذي بيد الملائكة فهو كما قال حل وعلا ?يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ?، وهكذا شأن الدعاء وشأن طول الأعمار، وما ورد في السنة من أمثال ذلك مما يكون فيه تغيير من المقادير، هذا يُعنى به ما كان في أيدي الملائكة من المكتوب، أما ما كان في اللوح المحفوظ فلا يتغير ولا يتبدل.

س2/ ما صحة الدعاء القائل: اللهم إنا لا نسألك رد القضاء لكن نسألك اللطف فيه، وما معناه؟

ج/ أما ما صحة هذا الدعاء فلا أعلمه.

وأما معناه فإنه قد يكون له معنى صحيحا، وذلك أن الرضى بالقضاء واجب، وإذا كان الرضى واجب فإنه من تمامه أن لا يسأل ردّه وألا يسأل تغييره وهذا من تمام الرضى به؛ يعني بقضاء الله جل وعلا؛ ولكن هو سأل الله جل وعلا أن يكون قضاؤه ذلك لطيفا والله جل وعلا هو اللطيف الخبير، ومن آثار اسمه اللطيف أن يكون لطيفا في قضائه ولطيفا فيما يصيب به عباده من خير ومن شر.

فإذا كان القضاء الذي يصيبك لطيفا وأنت متلطف به في ذلك القضاء نزل عليك القضاء ببرد ويقين وسلام وكنت مؤمنا بالقضاء راضيا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت