فهرس الكتاب
من أسباب المدح الزائد أو غير الحق، تارة يكون حقًا وتارة يكون على غير الحق، من أسباب المدح التخربات أيضًا والجماعات المختلفة والآراء المختلفة يمدح لكي يظهر هذا ويقبل الناس عليه لأنه من الفئة الفلانية، يمدح آخر؟ لأنه من الفئة المقابلة والقاعدة التي تضبط لك هذا (( أن ليس كل قدح أو مدح حقًا ) )لا بدَّ أن تتثبت والوَرِع يتخلص من الهوى يتخلص من أن يرى بقلبه، بل تنظر بالعلم، تنظر في هذا في المقدوح فيه وفي الممدوح تنظر فيه بعلم والموازنة في هذا الأمر بأن تكون مع نفسك متحريًا للحق طالبًا للصواب وألاَّ تكون ذي هوى لا على هذا ولا على ذاك بل نتج من جراء إهمال هذه القاعدة أن كان من يتوسط فلا يمدح بإطلاق ولا يقدح بإطلاق كان متهمًا من الفئتين لا هؤلاء يرضون عنه يعني المادحين ولا القادحين يرضون عنه وكلٌ كان مدحه أو قدحه متجاوزًا للحد أو ليس بدقيق في وصف من وصفوه فيكون فيه نوع فيه خير وفيه غير ذلك والمؤمن إذا كانت حسناته كثيرة وكانت سيئاته قليلة فإنه هو الحسود كما قال بعض أهل العلم (( إذا زادت حسنات الرجل وقلت سيئاته فهو العَدْل ) )
من ذا الذي ترضى سجاياه كلها
كفى المرءَ نُبلاً أن تعدَّ معايبه