فهرس الكتاب

الصفحة 2352 من 2735

جهة أخرى وهي ميدان الدعوة في القرى: من الناس من يأتي مثلا إلى الرياض أو للمدن، وبعد انتهاء فترة الدراسة، أو يريد أن يرجع إلى بلده في إجازة وظيفية إلى آخره, والقرى وضعُها يختلف عن وضع المدن؛ وضع الناس فيها يختلف عن نفسيات أهل المدن -كما هو معروف- كيف يخاطب أولئك وكيف يسعى فيهم؟ أولئك أقرب في الغالب، أقرب إلى الخير؛ يعني أقرب إلى عدم مجادلة أهل الخير من أهل المدن, لأن أهل المدن ترتبت فيهم أشياء من القناعة في بعض المنكرات، أما أهل القرى لا زالوا يحترمون أهل العلم احتراما طيبا، ويحترمون أهل الصلاح احتراما جيدا، هؤلاء تدخل معهم في نطاقات: النطاق الأول تنشيط مجال الدعوة في البلد؛ يعني أن يكون لك صلة بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في البلد، أن يكون لك صلة بمكتب الدعوة في القرية أو في المنطقة, تنشيط الكلمات في المساجد والمحاضرات، الدروس التي تقام في المساجد أو المواعظ التي تقام بعد الصلوات, هذه لها أثر في نفسية أهل القرى قريبا, كذلك في الدعوات العامة وما يسمى باللقاءات العامة، هذه الحديث يكون فيها دائما متركز على رغبات الناس، والداعية إذا نظر إلى هذا المجال وجد أن هذه الأحاديث غالبا ما يتكلم فيها الناس مع أول متحدث؛ يعني إذا فتحتَ أنت موضوعا من الموضوعات فإن الحديث سيمرُّ وقتا من الزمن في هذا الموضوع، إذا طرحته في طرح جيد مقبول، يعني إذا تكلمت مثلا عن شيء من أخبار الصحابة رضوان الله عليهم أو أخبار بعض أهل العلم وما هم عليه، أو تحليل لموقف من المواقف أو نحو ذلك، أو حدث من الأحداث فإنه سيتكلم هذا المجلس في هذا الموضوع شيء من الزمن؛ ربع ساعة، ثلث ساعة، بقدر نباهة وانتباه الداعية يمكن أن يطيل ويشقق هذا الموضوع حتى يكون هناك استفادة أكبر من طرح تلك الموضوعات، يعني أن يكون هذا المشارك مهتمًّا في أن تكون الجلسات العامة ليست جلسات قيل وقال، بل تكون الموضوعات المطروحة فيها مدروسة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت