فهرس الكتاب
الزوجة إذا كانت محترِمة لزوجها فإن عطاء الزوج لزوجته بمقداره يكون القبول؛ عطاء الزوج لزوجته من حيث الكلمة، من حيث العمل، من حيث المال، من حيث تلبية الرغبات، عندها أشياء مخالفة لا يريدها الزوج، عندها اهتمامات غير محمودة, محرّمة، تفعل أشياء منكرة، تجادل في أشياء لا يجوز أن تجادل فيها؛ مثل بعض مسائل الحجاب واللباس ونحو ذلك.. لكن نفسية الزوجة رقيقة؛ المرأة رقيقة بطبيعتها, فالزوج يؤثر على زوجته أول الدرجات بأن ينطلق لسانه, وكثير من الأزواج -ويعذرني الإخوان- خاصة المستقيمين لسانه ليس رطبا مع زوجته وفي هذا الزمن أن ترى المرأة أي الزوجة تسمع -نسأل الله العافية- حديث الرجل مع المرأة في الأجهزة المختلفة في التلفزيون أو في الفيديو أو إلى آخره إذا كانوا يرونه، يسمعون حديثا لم تسمع المرأة أن زوجها يخاطبها به, كذلك تسمع من زميلاتها وصديقاتها زوجها فعل معها كذا أو فعل معها كذا أو اهتم بها بهذا النوع من الاهتمام, لاشك أن هذا يولد عندها أشياء في نفسها تجعل هنالك حواجز من قبول لما يقوله الزوج, ومن المهمات أن يكون لسان الزوج منطلقا مع زوجته, يعني لا يحسن أن يكون الزوج مع زوجته صامتا -بل هذا يعد من العيوب- إلا فيما يشتهيه هو؛ إذا اشتهى شيئا تكلم أما الأشياء التي لزوجته لا يتكلم فيها, كيف يكون القبول إذن؟ الزوجة تحتاج إلى مدح, تحتاج إلى ثناء ولو كان طويلا, لا يعد هذا نقص في قيمة الرجل, الرجل له شخصيته لا تؤثر فيه هذه الكلمات, له شخصيته المتزنة يحزم مواضع الحزم, ولكن أيضا يكون لسانه طريا في مواقعه. وكذلك ادعي الإعجاب بالمرأة, المرأة ضعيفة مع الأسف, امرأة وُجِدَت على أمر ليس بحسن -مثلا مكالمة هاتفية- وهي امرأة مستقيمة في الجملة ليست لهذه الأمور, كان سبب دخول هذا الخبيث إلى قلب هذه المرأة كلمة؛ مدحها بكلمتين، أظن بصوتها أو بطريقة كلامها، فظنت أن هذا صادق فيما يقول، وربما يكون هو كاذب فيما قال,