فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 2735

السؤال الثاني: إن لي أخا صغيرا لا يطيع أوامري ويشرب الدخان لأنه مُتَيَقِّن أني لن أخبر والدي.

الجواب: الدخان أمر ليس حَلُّه في يوم وليلة، ولكن مع الزمن، وترغيبا في الخير وحضوره الجماعات والصلوات، وكثرة التحديث، وكثرة تلاوة القرآن له، سماع القرآن, يبدأ يستحي على الأقل في البداية من شرب الدخان، ثم يستتر به، ثم يتركه إن شاء الله تعالى.

السؤال الثالث: ذكرتَ في درس الأصول الشرعية في التعامل مع الناس، تعامل المرء مع نفسه ومجاهدتها، وهذا عنصر مهم يعيشه كثير من الشباب وهو ضعف الشخصية أمام الوالدين، والإخوان، والزملاء، بحيث أن الشخص قد يرى المنكر أمامه ولا يستطيع أن يفعل أي شيء خوفا من والده أو أحد آخر، ما هو علاج لهذا الموضوع؟

الجواب: هذا أمر نفسي؛ يعني يخاف أن يتكلم، يخاف أن يُبدي ما عنده، هذا أمر نفسي علاجه لا بد أن يكون المرء منتبهًا لنفسه. أولا أن يُجَرِّئ نفسه على الحق, الحق ما فيه المجاملة، لكن الحق ينبغي أن يؤديه بالطريقة الصحيحة، ليس بطريقة الاستعلاء، بطريقة المحبة والإرشاد والترغيب في بداية الأمر، أما إذا كنت في بيتك الذي تعوله، وأنت رب ذلك البيت - يعني أنت صاحبه ولك فيه الأمر والنهي- أنت لست معذور على وجود منكرات فيه، إلا إذا كان هناك ترتيب في بعض المصالح في أشياء معينة من المنكرات، لكن إذا كان في بيت الوالد أو معك الإخوان -إخوانك أو نحو ذلك في البيت- هذا يحتاج منك أن تكون مرشدا محببا متوددا شيئا فشيئا، الخوف يكون غالبا في الإنكار، لكن إذا ابتدأت أن تكون داعيا غير منكرٍ يعني مرشدا تُبَيِّن للناس الخير، تحثهم على الخير, لكن لا تنكر عليهم الشر؛ في البداية ينطلق لسانك، ثم بعد ذلك تبدأ تقول الجهتين؛ ما يرغِّبهم في الخير وما يبعِّدهم عن الشر.

هذه كلها توجيهات, من جهة الواقع العملي، أمَّا لو كانت فتاوى, فلكل واحد حالة تخُصُّه, معلوم أن الفتوى العامة غير الفتوى الخاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت