فهرس الكتاب

الصفحة 2497 من 2735

الأمر الأول: الذي ينبغي لك أيها الطالب أن تعتني به أتم عناية أن تذكر نفسك دائما بأن العلم عبادة تتقرب بها إلى الله جل وعلا، وأنّ العلماء ذكروا أن أفضل التطوع أفضل الأعمال بعد الفرائض طلب العلم، وكثير منا طلبه للعلم يكون واجبا؛ لأنه لم يأخذ القدر الكافي فيما ينفعه في دينه؛ في التوحيد في إصلاح العقيدة وفي إصلاح العمل بمعرفة الأحكام الشرعية، وهذا يحثّك ويجعلك لا تمل ولا تكل، وهما الدعّان اللذان يصيبان طالب العلم الملل والتعب والكلل من الحفظ ومن المدارسة ومن الكتابة ومن اقتناء الكتب ومن المطالعة إلى آخر ذلك.

فإذا علمت عظم المقصود وعظم الفضل للعلم وفي طلبه، وأنه أفضل الأعمال، حتى إن أهل العلم فضلوه على الجهاد -جهاد النفل جهاد التطوع يعني جهاد الأعداء-؛ لأن طلب العلم متعدٍ، لأن طلب العلم متعدي النفع، والقاعدة الشرعية أن الأعمال المتعدية في النفع هي أفضل من الأعمال القاصرة، وكلما كان التعدي تعدي النفع أكثر، كلما كان أفضل مما هو أقل منه في تعدي النفع، ولهذا كان مذهب كثير من أهل العلم أنَّ طلب العلم أفضل من الجهاد التطوع؛ يعني لأن نفعه أكثر تعديا في الغالب.

المسألة الثانية: هي طريقة طلب العلم، وألحظ الإخوة الذين أمامي الآن أن أكثرهم ربما يكون قد سار بتوّه في طريق طلب العلم أو توسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت