فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 2735

فإذن من المهم أن يكون لطالب العلم بحث مقروء يقرؤه هو، يبحث المسائل، وبحث مكتوب يعرضه على من هو أعلم منه.

المسألة السابعة: كثيرا ما أورد مثلا أو يورد غيري من المدرسون -خاصة العقيدة- خلاف المذاهب الضالة، مثلا قول الخوارج، قول المعتزلة، قول الأشاعرة، قول الماتريدية قول كذا، وربما يأتي بعض طلبة العلم منكم يحرص على مراجعة كتب القوم، وهذا لا يُنصح به، ولا ينبغي لطالب العلم في طلبه للعلم أن يسلك هذا السبيل؛ لأن الأصل أن مذاهب هؤلاء من مذاهب أهل الأهواء، وأهل الأهواء لا يقرأ كلامهم؛ لأنه لا يؤمن على طالب العلم أن يتأثر، أو أن يجد فيما قرأ شبهة لم يردها شيخه، فتبقى الشبهة ويحتار في رده عليها إلى آخر ذلك.

لهذا يعني عدد من الأخوة طلبوا أسماء مراجع المذاهب المخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة من كتب المعتزلة والخوارج والأشاعرة، وطبعا الجواب أنه لا يرشد أحد إلى هذه المذاهب من طلاب العلم إلى كتب القوم حتى يقرأها، لا؛ بل الذي نقل له هذه المذاهب وبينها له ثقة فيأخذها على هذا النحو.

وقد كان مشايخنا رحمهم الله رحم الله الأموات وأطال في عمر الأحياء وبارك في الجميع، كانوا يعتمدون في نقل المذاهب المخالفة على أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ونحوهما ممن يعتنون بنقل المذاهب هذه فقط، ولا يرجعون إلى أصل الكتب؛ لأنهم ثقات وحديث النبي صَلَّى الله عليه وسلم إذا نقله عدل ثقة قبلناه واعتمدناه وصار حجة لنقل العدل الضابط عن مثله، فكيف بمذاهب الآخرين التي هي مذاهب ردية.

ربما يأتي وقت يكون طالب العلم بحاثة في تحقيق مسألة ما، هنا قد يرخص له إذا كان يريد الرد ويريد المناقشة ونحو ذلك، قد يرخص له في حد محدود؛ لكن طلاب العلم من أمثالكم يقرؤون في كتب القوم وفي تفاسير الأشاعرة وتفاسير المعتزلة أو نحو ذلك، لا، ولا يعرّض المرء دينه للخطر.

هذه بعض الكلمات تناسب البداية، ونجيب بعدها على بعض الأسئلة.

[الأسئلة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت