فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 2735

إذن صار لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه شركا أصغر؛ لأن من لبسها تعلق قلبه بها وجعلها تدفع أو تنفع أو جعلها تؤثر في رفع الضرر عنه أو في جلب المنافع له، وهذا إنما يستقل به الله جل وعلا وحده إذْ هو النافع الضار، وهو جل وعلا الذي يفيض الرحمة ويفيض الخير أو يمسك ذلك.

(والتمائم) التمائم جمع تميمة وقد ذُكر تفسيرها مختصر من قبل (1) ، وهي تجمع أنواعا كثيرة، فالتمائم تجمع كل ما يُعلَّق أو يُتخذ مما يراد منه تتميم أمر الخير للعبد أو دفع الضرر عنه، ويَعتقد فيه أنه سبب، ولم يجعل الله جل وعلا ذلك الشيء سببا لا شرعا ولا قدرا.

فالتميمة شيء يُعلق إمّا جلد مثلا، يكون من جلد خاص يعلق على الصدر، أو يكون فيه أذكارا وأدعية وتعوُّذات تُجعل أيضا معلقة على الصدر أو في العضد، أو خرزات وحبال ونحو ذلك تجعل على الصدر تعلق، أو شيء يُجعل على باب البيت أو يجعل في السيارة أو يُجعل في مكان ما, يَجمع التمائم أنها شيء يراد منه تتميم أمر الخير وتتميم أمر دفع الضر، وذلك الشيء لم يُؤذن به شرعا ولم يؤذن به أيضا قدَرا.

فإذن كالتميمة ليست خاصة بصورة معينة؛ بل تشمل أحوالا كثيرة، تشمل أصنافا عديدة.

منها مما هو في زمننا الحاضر ما تراه على كثيرين من شيء يعلقونه في صدورهم، يعلق شيء ثم تكون جلدة صغيرة في الصدر، أو على العضد، أو يربط في البطن تميمة لدفع مثلا أمراض البطن أو الإسهال أو التقيؤ ونحو ذلك.

أو شيء يتخذ في السيارة، كما ترى بعض السيارات فيها رأس دب مثلا، أو أرنب أو يضع بعض الأشكال كحذوة الفرس أو يضع خرز على المراية الأمامية، أو يضع مسبحة على شكل معين من خشب ونحو ذلك، هذه وأصنافها من أنواع التمائم، ولها أشكال كثيرة تختلف مع اختلاف الأزمان، ويُحدث منها الناس شيئا كثيرا.

أو يلبس سلسلة وعليها شكل عين صغيرة، أو يعلق على مدخل الباب رأس ذئب أو رأس غزال، أو يضع على مَطْرَق الباب حذوة فرس.

هذه من التمائم التي يريد منها أصحابها أن تدفع عنهم العين، أو أن تجلب لهم نفعا.

بعض الناس يقول أعلِّق ولا أستحضر هذه المعاني؛ أعلِّق هذا في السيارة للزينة، أعلقه في البيت للجمال، ونحو ذلك من قول طائفة قليلة من الناس.

(1) هي نوع خرزات وأشياء توضع على صدور الصغار، أو يضعها الكبار لأجل دفع العين أو دفع الضرر أو الحسد أو أثر الشياطين ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت