والحقيقة أن كتب الأصول كتبت للفن يعني لتقرير فن الأصول.
والذي أراه أن طلاب العلم اليوم مقصدهم من العلم هو أن يفهموا الكتاب والسنة، والأصول آلة، فكنت أتمنى ولا أزال أن يوجد مؤلف يكتب في الأصول للانتفاع به لفهم نصوص الكتاب والسنة؛ يعني مسائل أصولية تُعرض بتقرير ما إذا فهمه الطالب كان له أثر في فهم نصوص الكتاب والسنة في العقيدة والفقه، وهذا لو اعتنى به بعض الإخوة فإنهم سيُفيدون غيرهم فيه خاصة من له عناية بالعقيدة وبتحرير المسائل في الفقه؛ لأنه سيجد أن كثيرا من المسائل الأصولية ينتفع بها لا شك العالم وطالب العلم لكن قد تكون تطبيقاتها قليلة جدا، والمسائل التي يكثر تطبيقها يحتاج إليها يكون في غمرة تلك المسائل، فإذا كان هناك عالم أو طالب علم متمكن وكتب هذه المسائل في مقدمات الأصول الخلافية أو في أركان الأصول الأربعة وبحثها فإنه سينفع لا شك الطلاب نفعا عظيما؛ لأن طالب العلم بحاجة ماسة جدا إلى الأصول ولكن المحتاج إليه في العقيدة وفي الفقه من مسائل أصول الفقه المعروفة فإنه ليس بالكثير فإنما هو يعني متوسط ليس بالكثير يعني بالأكثر فإنما هو متوسط، حبذا لو تحققت هذه الأمنية أعان الله الجميع على ما فيه رضاه.
أعدّ هذه المادة: سالم الجزائري