والتحقيق عند أهل العلم عند المحققين كما ذكرها ابن رجب رحمه الله وكلامه متين في آخر شرح علل الترمذي أنّ المسألة فيها تفصيل، وأنه لا يُطلق القول بقبول رواية المبتدع ولا يُطلق القول بردها، بل لابد من التفصيل.
والمذاهب في المسألة متعددة:
منها من ذهب من يرد أحاديث المبتدع مطلقا هذا مذهب شائع.
ومنها يقول العمدة في رواية المبتدع صدقه فإذا ثبتت ثقته من جهة الصدق فلا ننظر إلى عدالته من جهة البدعة، وهذا مذهب بعض المتأخرين وليس بجيد.
ومذهب المحققين من أهل العلم كالبخاري ومسلم والإمام أحمد وجماعة أنهم ينظرون إلى هذا المبتدع فيما يروي بحسب بدعته، فلا يجعلون البدع مرتبة واحدة فبدعة الإرجاء لا يجعلونها كبدعة الخروج؛ يعني أن يكون مرجئا ليس كأن يكون خارجيا، فالقدري حال، الجهمي حال، المعتزلي حال... (1)
أعدّ هذه المادة: سالم الجزائري.
(1) انتهى الشريط الخامس.