فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 2735

فإذن ثم مصادر للبحوث موجودة في كتب الحديث، فطالب العلم إذا اقتصر في مسألة ما على ما هو موجود في كتب الشروح المتأخرة وقال خلاص هذه هي كلمة الفصل يضعف بقدر ذلك، طيب إذا كان العالم هو الذي استدلَّ بما هو موجود عند الحافظ، بما هو موجود عند النووي، فهذه لها مزيتها؛ لأن العالم الأصل فيه أنه اطلع على أشياء كثيرة جدا ثم اختار كلام الحافظ ابن حجر ثم اختار كلام النووي، فيكون هذا الاختيار دلَّ على أن هذا الكلام هو أحسن ما وجد، فإذا كان العلام متبحرا في العلم ثم اختار من كلام العلماء بعضه فيدل ذلك على نفاسة هذا الكلام وعلى أنه هو الصحيح عنده.

فإذن نأتي إلى مسائل الرجال يأتي باحث ويقول هذا الحديث إسناده حسن؛ لأن فيه فلان قال الحافظ ابن حجر فيه صدوق، هذا الكلام في الحقيقة لا معنى له، الحافظ ابن حجر ألف التقريب ليكون كاشفا معك في اليد في أسفارك؛ يعني تعرف تقريبه ليس الحكم على الرجل، نعم يدل هذا على أن الحكم هو اختيار الحافظ والحافظ حافظ وله جلالته في العلم؛ لكن المسألة لم تنته عند هذا الحد، لابد أن تتطلع على كلام الأئمة المتقدمين، من قال ثقة لماذا قال ثقة؟ ومن قال ضعيف لماذا قال؟ هل ضُعِّفَ مطلقا أو ضُعِّفَ في زمن دون زمن يعني اختلط أو في بلد دون بلد أو في حضرة كتبه أو في غير حضرة كتبه أو هل هو مقبول في كل العلوم؟ أو يعني ثَم أشياء كثيرة تأتي.

فإذن الباحث لابد أن يكون دقيقا وكلما صار أدق كلما صار أحرى بالصواب في العلم.

نأتي إلى المتأخرين في شروح الحديث خاصة علماء الهند، علماء الهند شرحوا البخاري [شرحوا مسلما] وشرحوا أبا داوود، وشرحوا جامع الترمذي، وشرحوا النسائي، وشرحوا ابن ماجه، شرحوا الجميع، ومسند الإمام أحمد شرحه الشيخ أحمد البنا رحمه الله، هذه الشروحات للأحاديث من أين استقيت؟ لابد للمؤلف مراجع، فإذا أراد الباحث أن يقتصر عليها فإنه يضعف بقدر ذلك، تبحث تكشف سريعا هذا حسن، لكن إذا أردت أن تبحث بحثا مدقق وتنشره ويكون لك فائدة بشيء تقتنع به لابد أن تتوسع في البحث مرة وتصل إلى أقصى الموجود، هذه الطبقة من الشروح تجد أن اعتمادهم على أربعة أنواع من الكتب:

في اللغة اعتمدوا على القاموس دون غيره.

وفي شروح الأحاديث اعتمدوا على شرح المشكاة الذي هو مرقاة المصابيح لعلي القاري وفتح الباري ونيل الأوطار، هذا الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت