فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 2735

ج/ لقد سألت عن عظيم العلم الموروث عن المصطفى عليه الصلاة والسلام يورث الخشية كما قال جل وعلا ?إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ? [فاطر:28] ، فمن أخذ العلم الموروث عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو العلم بالقرآن وبحديثه عليه الصلاة والسلام وتأمَّل في ذلك فإنه يورثه الخشية، فقد قال بعض السلف: طلبينا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله. يعني طلبناه في زحمة الشباب والتنافس ثم لما طلبوه وعلِمُوا ما أنزل الله جل وعلا على رسوله وعلموا ميراث المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي هو العلم جاءتهم الخشية، وجاءهم الإخلاص وجاءهم الإخبات، وهذا معنى قول آخر: طلبنا العلم وليس لنا فيه نية ثم جاءت النية بعد، والنية والإخلاص هي أن يرفع الجهل عن نفسه، رفع الجهل بحق الله جل وعلا أو الجهل بسنة النبي عليه الصلاة والسلام أو الجهل بكيفية عبادته ربه جل وعلا، إذا نويت وقصدت رفع الجهل عن نفسك فهذا هو معنى الإخلاص في العلم، معنى النية «إنما الأعمال بالنيات» النية الصالحة في العلم أن تنوي رفع الجهل عن نفسك، لا تريد الترفع زيادة المعارف، تنوي به الشهادة، تنوي به الوظيفة، هذه كلها نيات للدنيا، النية الصالحة تنوي رفع الجهل عن نفسك، فإذا آنست من نفسك رشدا وأنك ستحصل إن شاء الله فتنوي مع ذلك رفع الجهل عن غيرك، وبثّ ميراث النبي عليه الصلاة والسلام وتبليغ العلم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام قال بلغوا عني ولو آية، فرُبَّ مبلغ أوعى له من سامع وقال أيضا عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو داوود وغيره «نضر الله أمرؤا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى له من سامع» وهو حديث صحيح، وهكذا فإذن النية الصالحة لطلب العلم أن ينوي المرء رفع الجهل عن غيره، أهله في البيت الذين يخالطونه، ولذلك العالم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في جوف الماء، لم؟ لأنه لا يتصرف إلا بعلم إن أصاب بعلم وإن خالف فهو يخالف بعلم، يعرف معنى الاستغفار إذا استغفر، ويعرف معنى الطاعة إذا أطاع والصواب في هذا وهذا، ولذلك أكثر الناس خشية العلماء، جعلني الله وأياكم منهم ووقانا شرور أنفسنا وسيئات أعملنا.

س7/ رجل توضأ وأكل طعاما ثم صلى المغرب، ولما حان وقت صلاة العشاء تبين أن في الطعام الذي أكله لحم إبل فما ذا عليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت