فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 2735

لأجل أن هذه الرسالة؛ رسالة علم، كلها شرح وبيان للمسألة الأولى، للواجب الأول، ألا وهو العلم، فينبه طالب العلم أن العلم مهم, مهم للغاية، حتى إنه قبل القول والعمل، فقبل أن يستغفر العبد، لابد أن يعلم العلم الواجب عليه، وهذا العلم هو الذي ينجيه بنفسه، هو الذي ينجي به نفسَه -بفضل الله جل وعلا- إذا سئل عن هذه المسائل الثلاثة.

الشيخ رحمه الله تعالى يريد أن يبين لك، ثلاثة الأصول هذه، والمسائل المتعلقة بها، فأكد لك أهمية العلم بقوله، فيما ساق عن البخاري (باب العلم قبل القول والعمل) ، العلم قبل ولاشك؛ ولهذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى، وما أحسن ما قال، يقول:والجهلُ داءٌ قاتل. صدق؛ الجهل داء قاتل، قال:

والجهلُ داء قاتلٌ وشفاؤه …أمران في التركيب متفقانِ

[نص من القرآن أو من سنة …وطبيب ذاك العالم الرباني

والعلم أقسام ثلاث] (1) مالها …من رابع والحق ذو تبيانِ

علم بأوصاف الإله وفعله …وكذلك الأسماء للديانِ

والأمر والنهي الذي هو دينه …وجزاؤه يوم المعاد الثاني

والكلُّ في القرآن والسنن التي …جاءت عن المبعوث بالفرقان

والله ما قال امرؤ متحذلق …بسواهما إلا من الهذيان

بين أن الجهل داء قاتل، بما يُزال الجهل؟ قال (بنص من القرآن أو من سنة) .

من طبيب ذاك الذي يرشدك ويبين لك؟ قال (وطبيب ذاك العالم الرباني) , ليس كل منتسب للعلم ولكن هو العالم الرباني، الذين وصفهم الله جل وعلا في سورة آل عمران، بقوله ?وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ? [آل عمران:79] .

ثم بين العلم هذا ما هو -الذي تسعى إليه-؟، فقال (علم بأوصاف الإله وفعله وكذلك الأسماء للديان) ، هذه شملت التوحيد؛ توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

ثم قال العلم الثاني ما هو؟ قال (والأمر والنهي الذي هو دينه) يعني الفقه؛ الأمر والنهي، الأحكام؛ الحلال والحرام، هذا مأمور به، وهذا منهي عنه، هذا افعله، وذاك لا تفعله، هذا النوع الثاني من العلم النافع.

والثالث (وجزاءه يوم المعاد الثاني) ?الذي هو العلم بما يكون يوم القيامة، ووسائل ذلك.

(1) غير موجودة فربما الشريط هو المقطوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت