فإذن دلالة الدخول ونفي الدخول والتحريم في النصوص منقسمة، فإذا فهمت هذا صار كل نص جاء فيه ما ذكر من نفي الدخول أو إثبات الدخول أو تحريم الجنة أو النار كان مبنيا على التفصيل الذي ذكرته لك.
س/ ....؟
ج/ في رمضان الأفضل أن يشتغل المرء بالقرآن وبتفسيره لا غير، هكذا كانت سنة المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ يأتيه جبريل في رمضان يدارسه القرآن كل يوم فيختم معه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، ثم لما كان في العام الذي توفي فيه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أتاه جبريل فعارضه بالقرآن مرتين.
وكان مالك رحمه الله تعالى يترك حِلق الحديث وتدريس الحديث في رمضان ويتفرغ للعبادة ولتلاوة القرآن ?شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ? [البقرة:185] ، فهو خاص بالقرآن.
س/ ما حكم كتابة الآيات على ورقة، ومن ثم وضعها في إناء فيه ماء وشرب ذلك الماء، هل ذلك العمل جائز؟
ج/ هذا جائز؛ يكتب الآيات على ورقة، إما الآيات واضحة أو يكتب بماء قرئ فيه على ورق ثم يحل ثم يشرب.
ولبيان ذلك فإن التداوي بالقرآن على مراتب وهو جائز بالكتاب وبالسنة وبالإجماع؛ بل يستحب.
وأعلى هذه المراتب أن يَرْقى المرءُ نفسه، كما كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرقى نفسه؛ لأنه لا واسطة هنا في ذلك، القرآن يتردد في جوفه وهو ينفذ على نفسه بما تردد في جوفه.
المرتبة الثانية أن يرقيه غيرُه، هذا أقل لوجود واسطة، وإلا فإنه وصل إليه النفث ووصل غليه الريق وقراءة القرآن
الثالث أن تزيد الواسطة واحدة فيجعل الماء واسطة، النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ صح عنه كما رواه أبو داوود في السنن بسند قوي أنه أمر بأن يُكتب القرآن لرجل مريض في طبق، فيُكتب في طبق ويغسل فيسقى المريض، الذي وصل إليه القرآن.
ينزل درجة فيُجعل في ورق الكتابة مباشرة فبمعنى يجعل في ورقة الكتابة بالزعفران فيها الآيات فيها الآيات نفسها، وهذه الثالثة لم تكن معروفة عند السلف، ورخص فيها الإمام أحمد وجماعة من أهل العلم لأنها من جنس سابقتها، فيكتب الآيات بوضوح، ثم تحلّ هذه الآيات، ويسقى ويليها أن يقرأ في إناء زعفران، ثم يخطط في ورق تخطيط عام بدون ذكر آيات كدا يخطط بأي تخطيط لأن هذا الماء والزعفران والماء قد قرئ فيه، فيحل هذا الذي قرئ فيه ثم يشرب وهذا أقل الذي ذكر درجة لكثرة الوسائط فيه.