فهرس الكتاب
حال من جهة السائل وحال من جهة المسئول لنعلم جميعا أنّه حتى يصل المسئول إلى الجواب الموافق للحقّ إن شاء الله يجب على السائل أنْ يراعي آدابا وأن يراعي أشياء منها: أن تكون مسألته واضحة غير ملتبسة (يتبيّن المسألة قبل أن يسأل) والملاحظ أنّ من السائلين (المستفتين) مَنْ إذا طرأت على باله مسألة أو واجهته مشكلة فإنه يأتي أهل العلم ويسألهم مباشرة (دون أن يستحضر ويستعد لتفاصيل هذه المسألة) أو مباشرة يرفع الهاتف ويسأل العالم عما عرض له (دون أن يستحضر ما اتّصل بهذه المسألة) فإذا استوضح المسئول أو العالم وسأله عن بعض التفاصيل قال والله ما أعلم هذا فلان أوصاني أن أسأل له هذا كذا قال:...فلابدّ للسائل أن يستحضر تفاصيل المسألة قبل أن يسأل لأنّه يسأل عن حكم الله جلّ وعلا الذي إذا أدركه أدرك الحكم والمسئول (العالم) الذي يسأل لابد أن تكون المسألة عنده واضحة وإلا فكيف يجيب على شيئ ليس بواضح؟ ولهذا ينبغي للسائل أوّلا أن يستحضر السؤال جيدا وأن يعدّ له في عبارة ملخصّة لا تظنّ أنّ المسئول (المفتي) طالب العلم (الذي تأهّل للجواب) لا تظنّ أن الذي يتصل عليه واحد فقط أو اثنين اليوم مع الهاتف صار الذي يتصل من الداخل أو الخارج بأهل العلم عشرات الآلاف (في السنة) وفي اليوم الواحد قد يتصل عشرين أو ثلاثين فلهذا كان من الأدب الذي ينبغي مراعاته أن يستحضر السائل ضيق وقت المفتي (ضيق وقت المجيب على السؤال) فعليه أنْ يعدّ السؤال بعبارة واضحة لا لبس فيها ولا غموض ويجتهد في أن يعين المفتي على وقته وحتى تكون المسألة أنفع يعني لا تظن أن هذا الذي أجابك أو ردّ عليك بالهاتف من أهل العلم أنه لك وحدك بل اعلم أنّ الذي يسأل أهل العلم في اليوم عشرات الناس يسألون في كل وقت فلابدّ من رعاية الحال والتأدبّ معهم في اختصار المسألة وتقبل الجواب بحسب ما أورد فإذا كانت المسألة واضحة كان الجواب واضحا ولهذا ترى أنّ أسئلة جبريل للنبي صلى