فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 2735

من المسائل التي ينبغي أيضا أن تراعى في أدب السؤال ما يخص الذين يسألون أهل العلم في عقب المحاضرات أو الندوات السائل الذي أرسل السؤال في الورقة طبعا يضيق المقام أن تعرض جميع الأسئلة بعد محاضرة أو ندوة لكن هو يحتاج إلى الجواب وهذا الذي يفرز الأسئلة ينبغي أن يكون متأدبا مع العالم في السؤال وأحيانا لا يرعى الأدب في ذلك بأن تحجب بعض الأسئلة ويعرض بعض الأسئلة، الأسئلة التي فيها مخالفة لرأي هذا الذي يفرز لا يعرضها والتي توافق رأيه يعرضها ولم يؤتمن على هذا!! ائتمن على أنّ المسألة التي تفيد السائل وتناسب الحال وله أن يقيم الحال حال المسجد يرعى المصلحة ويدرأ المفسدة أو ينظر لرغبة الشيخ أو العالم فيما يسأل عنه وما لا يسأل عنه هذا لابد منه، لكن أن يكون هو يختار ما يريده ويلغي ما لا يريده هذا نوع من عدم الأدب مع أهل العلم في السؤال وسبب إشكالات كثيرة يأتي هذا ويستدعي عالم أو يطلب من عالم يسأله عن أشياء هو يريدها أو تأتي الأسئلة فيبعد بعض الأسئلة التي يكون جواب العالم فيها لا يرضي جواب من يفرز الأسئلة أو لا توافق رأيه هو يعلم أنّ العالم سيجيب هذا لكن الجواب على خلاف ما يهواه فهل أنت حكم على أهل العلم في أجوبتهم؟ هذا يسبب فرقة في الأمة ويسبب أشياء من عدم رعاية وتوقير أهل العلم الذي ينببغي من الأدب للذين يسألون أهل العلم أن يسألوا الأسئلة النافعة سواء كانت توافق ما عنده أو لا توافق لأنّ العالم هو الذي سيجيب بما دلت عليه النصوص (إذا كان راسخا في العلم) والهوى بعيد عن أهل العلم وهذا بتزكية الله جلّ وعلا لهم ولهذا لا ينبغي لهذا الذي يفرز الأسئلة أن يتقي على رغبته بل يسأل ويقول للعالم قبل أن يأتي الأسئلة إذا جاءت ما الأسئلة التي تحب أن تعرض وما التي لا تحب أن تعرض فيقول له الأسئلة التي فيها كذا وكذا لا تعرضها لأنه قد لا يناسب عرضها أمام الناس في مسجد منهم من يكون خالي الذهن أصلا عن بحث هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت