فهرس الكتاب
2-العجر الثاني: عجز حسي: يقول: أنا ما أستطيع ببدني أن أتكلم، أخشى أنهم يضربونني ويفعلون بي الأفاعيل، أو: أنا رجل ضعيف لست بقوي أخشى من كذا وكذا، الشرع عذرك والحمد لله على توسعته وتيسيره.
لكن ليس من العجز مخافة لوم اللوام، الشيطان يأتي بعض الناس يقول: لا والله أنت بيلومك اللوام يقولون: هذا فيه هذا ما يفهم هذا متسرع هذا لا يعرف كيف الأمور تؤتى، هذا يأتي بكلام كأنه من أهل كذا وكذا، اللوم؛ لوم اللوام ليس بعذر لك لأن الله جل وعلا قال عن نبيه وصحابته: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران:173) ، وقال جل وعلا في وصف المؤمنين: (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ) (المائدة: 54) . ما يخافون لومة لائم، وفي حديث عبادة بن الصامت المتفق على صحته: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن نقول بالحق حيث كنا ولا نخشى في الله لومة لائم) ، إذن لوم اللائمين هذا ليس بعذر في إسقاط الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أو أن تنتقل من مرتبة إلى مرتبة، لا، إذا كنت تعتقد أنهم سيلومونك، فإن هذا ليس بعذر لك، المشروعية قائمة في حقك.
الكلام له صلة لكن نقف عند هذه المسائل المهمة التي ينبغي فهمها وهي أصول كما ترى ومعالم عامة لو تحقق بها وتحققها الدعاة والآمرون والناهون في أنفسهم وفي دعوتهم لرجونا الخير والصلاح بإذن الله جل وعلا.