فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 344

وَأَمَّا الْحَدِيث:"إِنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَلَا أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ، قِيلَ: وَمَا مَوْتُ الْحِمَارِ؟ قَالَ: مَوْتُ الْفَجْأَةِ" (1) فَضَعِيف، بَيَّنَ الهيثمي وَغَيْرُهُ

ضَعْفَهُ. قلت: وفي اللّسان"يُقَالُ لموتِ الفَجْأَةِ: الموتُ الأَبْيَضُ والجارِفُ، والفاتِلُ" (2) ويُقَالُ له:"مَوْتُ الْعَافِيَةِ" (3) لا مَوْت الْحِمَارِ.

وأمّا حديث أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِجِدَارٍ أَوْ حَائِطٍ مَائِلٍ، فَأَسْرَعَ المشْيَ، فَقِيلَ لَهُ:

فَقَالَ:"إِنِّي أَكْرَهُ مَوْتَ الْفَوَاتِ" (4) أي الفجأة، فإسناده أضعف.

أمّا حديث:"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَعَوَّذُ مِنْ مَوْتِ الفَجْأَةِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُمَرَّضَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ" (5) فموضوع.

(1) الطّبراني"المعجم الأوسط" (ج 6/ص 94/رقم 5902) وقال الهيثمي في"مجمع الزّوائد" (ج 2/ص 325/رقم 3927) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وضعّفه ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (ج 2/ص 410/رقم 1488) وقال: لا يصحّ، وضعّفه الألباني في"سنن التّرمذيّ" (ص 234/رقم 980) .

(2) ابن منظور"لسان العرب" (ج 10/ص 312) .

(3) إبراهيم بن ناصف"نجعة الرائد" (ج 1/ص 193) .

(4) أحمد"المسند" (ج 14/ص 302/رقم 8666) إسناده ضعيف جدًّا، وقال الهيثمي في"مجمع الزّوائد" (ج 2/ص 318/رقم 3886) : رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.

(5) الطّبراني"المعجم الكبير" (ج 8/ص 132) فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، كذا قال الهيثمي في"مجمع الزّوائد" (ج 2/ص 318/رقم 3882) . وقال الألباني في"الضّعيفة" (ج 12/ص 76/رقم 5549) : موضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت