فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 344

هذا ومَنْ سأل الشَّهادة بصدق نِيَّةٍ أُعْطِيَهَا، وإن كان على فراشه، مُجَازَاةً لَهُ عَلَى صِدْقِ نيّته، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ" (1) .

ومنها: الموت غازيًا في سبيل الله، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، قَالُوا: فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ الله فَهُوَ شَهِيدٌ ..." (2) فقتيل المعركة شهيد، ومن مات في سبيل الله بغير قتال شهيد، قال تعالى: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) } [آل عمران] ، وهو موافق لقوله تعالى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (100) } [النّساء] .

ومنها: الموت بالطّاعون (3) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ" (4) . وعن عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الطَّاعُونِ فَقَالَ:"كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ الله عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ الله رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ،"

(1) مسلم"صحيح مسلم" (ج 3/ص 1517) كِتَابُ الْإِمَارَةِ.

(2) المرجع السّابق.

(3) الطّاعون: وباء فسّره النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنها - لمّا سألته، فما الطّاعون؟ قال:"غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ"أحمد"المسند" (ج 42/ص 53/رقم 25118) إسناده جيّد.

(4) البخاري"صحيح البخاري" (ج 4/ص 24/رقم 2830) كِتَابُ الجِهَادِ وَالسِّيَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت