فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 2012

ثانيًا: أن الالتزام بالمنهج السلفي واجب على كل مسلم ومسلمة، لأنه منهج الإسلام نفسه وصراط الله المستقيم وحبله المتين الذي أمرنا الله عز وجل باتباعه، وسبيل الرشاد الموصل إلى دار الجنان، وليس موقفًا اجتهاديًا من السلف الصالح تجوز مخالفته.

ثالثًا: أن إثبات الصفات لله تعالى على ظاهرها كما وردت في النصوص الشرعية لا يقتضي التشبيه والتجسيم، لأن لله عز وجل صفات تخصه وتليق به، وللمخلوقين صفات تخصهم وتليق بهم، ولا يلزم من الاشتراك في المعنى الكلي الموجود في الأذهان بين صفات الله وصفات خلقه الاشتراك بينها في الحقيقة والكنه والكيفية، وقد أثبت الله لنفسه الصفات ونفى عن نفسه المماثلة والمشابهة للمخلوقات.

رابعًا: إجماع السلف على الإيمان بأن الله تعالى فوق سماواته، مستو على عرشه عال على جميع مخلوقاته، بائن منها بالكيفية التي يعلمها سبحانه وعلى ما يليق بجلاله، وأن له العلو المطلق من كل وجه. وإجماعهم على إثبات صفة استواء الله على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته سبحانه، من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تكييف ولا تعطيل، شأنهم فيها كشأنهم في سائر صفاته جل وعلا. وإجماعهم كذلك على أنه سبحانه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا نزولًا حقيقيًا يليق بجلاله وعظمته، من غير تشبيه له بنزول المخلوقين.

خامسًا: أن مذهب السلف في كلام الله هو أن كلامه سبحانه غير مخلوق، وأنه تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء وكيف شاء ومتى شاء، وأن الكلام صفة له قائمة بذاته، وهو سبحانه يتكلم بمشيئته وقدرته بحرف وصوت يُسمع، وأن نوع الكلام قديم، وإن لم يكن الصوت المعين قديمًا، وأن القرآن جميعه حروفه وألفاظه ومعانيه كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، تكلّم به وأسمعه جبريل فنزل به على نبينا محمد ?.

سادسًا: إجماع السلف على العمل بخبر الآحاد، والاحتجاج به في العقائد والأحكام.

سابعًا: أن السلف يرون عدم جواز شد الرحال لأجل زيارة القبور، لا قبر النبي ? ولا قبر غيره من الأولياء والصالحين وغيرهم، وأما من ذهب إلى المسجد النبوي الشريف فإنه يُسن له حينئذ أن يزور قبر المصطفى ?.

ثامنًا: أن التوسل عند السلف قسمان: مشروع، وممنوع. أما المشروع فهو ما قام عليه الدليل من الشرع، كالتوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العلا، والتوسل إلى الله بعمل صالح قام به الداعي، والتوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح.

وأما الممنوع فهو ما لم يقم عليه الدليل من الشرع، كالتوسل إلى الله تعالى بذات المتوسل به وشخصه، والتوسل إلى الله تعالى بحق أحد الخلائق أو جاهه أو حرمته، والإقسام على الله تعالى بالمتوسل به.

تاسعًا: أنه ليس للشيخ محمد بن عبدالوهاب مذهب خاص به، فهو في العقيدة على مذهب السلف أهل السنة والجماعة، وفي الفروع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل الذي كان عليه علماء نجد من قبله ومن بعده، وأتباع دعوته يسيرون على مذهب السلف ويدعون إلى التمسك به، وأن هذه الدعوة تهدف إلى تصحيح العقيدة الإسلامية وتطهيرها مما علق بها من أدران الشرك والبدع والخرافات، والعودة بالإسلام إلى ما كان عليه من صفاء ونقاء في صدره الأول، وأنها لاقت قبولًا حسنًا في العالم الإسلامي، وانتشرت فيه انتشارًا واسعًا، فعرفها الخاص والعام.

عاشرًا: أن كل ما أُقر عليه رسول الله ? من قول أو فعل أو تقرير قبل وفاته ثم لم يُنسخ هو شرع ودين يُتَعبَّد الله به، ولكن هذا الدين والتشريع يختلف حكمه، فإما أن يكون فرضَ عين، أو فرضَ كفاية، أو واجبًا، أو سنةً مؤكدة، أو مندوبًا، أو مباحًا. وكل من عمل شيئًا من ذلك بنية التقرب إلى الله عز وجل يثاب على فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت