فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 646

عليكم الأمم من كل أفق، كما تَداعَى الأكَلةُ على قَصْعتها". قلنا: يا رسول الله أمِنْ قلّةٍ بنا يومئذ؟ قال:"أنتم يومئذكثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل. تُنزَع المهابةُ من قلوب عدوّكم، ويُجعل في قلوبكم الوَهْنُ"."

قالوا [1] : وما الوهن؟ قال:"حبّ الحياة، وكراهة الموت".

وفي المسند [2] من حديث أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لمّا عُرِجَ بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمِشون وجوههم وصدورهم."

فقلتُ: من هؤلاء يا جبريل؟"قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم."

وفي جامع الترمذي [3] من حديث أبي هريرة [21/ أ] قال: قال رسول

= البخاري على روايته عن مكحول بالانقطاع. انظر: التاريخ الكبير (4/ 279) وتهذيب الكمال (13/ 47) .

ورواه عمرو بن عبيد العَبْشمي عن حذيفة موقوفًا. أخرجه الطيالسي في مسنده (1085) وغيره. قلت: عمرو بن عبيد هذا شامي فيه جهالة، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 179) .

(1) ف:"قالوا يا رسول الله".

(2) تقدم تخريجه في ص (54) .

(3) برقم (2404) . وأخرجه ابن المبارك في الزهد (50) وابن أبي الدنيا في العقوبات (7) وهناد في الزهد (860) والبغوي في شرح السنة 14/ 394 (4199) وغيرهم، من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة، فذكره. قال البغوي:"هذا الحديث لا يعرف إلا من هذا الوجه، ويحيى بن عبيد الله تكلم فيه شعبة". قلت: قال الحاكم:"روى عن أبيه عن أبي هريرة بنسخة أكثرها مناكير ...". وقال ابن حجر في التقريب:"متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع". انظر: تهذيب الكمال (31/ 450 - 453) .

قلت: وقد جاء نحو هذا الحديث من قول نوف البكالي -وكان يقرأ الكتب- قال:"إني لأجد صفة ناس من هذه الأمة في كتاب الله المنزل: قوم يجتالون الدنيا ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت