وقال:"إنّ من كان قبلكم كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوّروا فيه تلك الصورة [1] . أولئك شِرار الخلق عند الله يوم القيامة" [2] .
فهذا حال من سجد لله في مسجد على قبر، فكيف حال [3] من سجد للقبر نفسِه!
وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"اللهمّ لا تجعل قبري وثنًا يُعبَد" [4] .
وقد حمى [5] النبي- صلى الله عليه وسلم - جانبَ التوحيد أعظم حماية، حتى نهى عن صلاة التطوع لله سبحانه عند طلوع الشمس وعند غروبها [6] ، لئلاّ يكون
(1) ف:"الصور".
(2) من حديث عائشة رضي الله عنها. أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة (434) وغيره؛ ومسلم في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (528) .
(3) "حال"ساقط من ف.
(4) أخرجه أحمد 2/ 246 (7358) والبخاري في تاريخه (3/ 47) وابن سعد (2/ 213) وأبو نعيم في الحلية (7/ 317) وغيرهم من طريق سفيان بن عيينة عن حمزة بن الغيرة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا فذكره.
قلت: حمزة قال فيه ابن معين:"ليس به بأس". ولم نجد له متابعًا عن سهيل. وقد عدّه الدارقطني وأبو نعيم من غرائب حمزة. انظر أطراف الغرائب (5/ 347) .
وقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه قال:"اللهم لا تجعل قبري وثنا". انظر علل الدارقطني (2/ 220 - 221) .
(5) "صلى الله عليه وسلم ... حمى"ساقط من ف.
(6) كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما. أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (582) ومسلم في صلاة المسافرين (828) .