ذريعةً إلى التشبّه بعُبّاد الشمس الذين يسجدون لها في هاتين الحالتين، وسدّ الذريعةَ بأن منع من الصلاة بعد العصر والصبح [1] لاتصال هذين الوقتين بالوقتين اللذين يسجد المشركون فيهما للشمس.
وأما السجود لغير الله فقال:"لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد إلا لله" [2] .
"ولا ينبغي لا في كلام الله ورسوله للذي هو في غاية الامتناع شرعًا [3] ، كقوله تعالى: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) } [مريم: 92] ، وقوله: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} [يس: 69] ، وقوله: وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ"
(1) كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وغيره في صحيح البخاري (581،584، 586) وصحيح مسلم (827،826،825) .
(2) "لأحد أن ... لله"ساقط من ل (ص) . والحديث أخرجه ابن حبان (4162) وابن أبي الدنيا في العيال (534) من طريق أبي أسامة والنضر بن إسماعيل البجلي كلاهما عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة في قصة الجملين. وفيه:"فقال من معه: سجد له (أي للنبي - صلى الله عليه وسلم -) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد. ولو كان أحد ينبغي أن يسجد لأحد لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها لِما عظّم الله عليها من حقّه"هذا لفظ ابن حبان وسنده حسن.
والحديث أخرجه مختصرًا: الترمذي (1159) والبيهقي (7/ 291) من طريق النضر بن شميل عن محمَّد بن عمرويه. قال الترمذي:"حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه؛ من حديث محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة".
(3) لم يرد"شرعًا"في ف، ز. وقال المؤلف في إعلام الموقعين (1/ 43) :"وقد اطرد في كلام الله ورسوله استعمال"لا ينبغي"في المحظور شرعًا أو قدرًا في المستحيل الممتنع". وانظر بدائع الفوائد (1307) .