فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 646

يفري في أعراض الأحياء والأموات، ولا يبالي ما يقول!

وإذا أردت أن تعرف ذلك، فانظر إلى ما رواه مسلم في صحيحه [1] من حديث جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله [79/ ب] - صلى الله عليه وسلم:"قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان. فقال الله عز وجل: مَن ذا الذي يتألّى عليّ أنّي لا أغفر لفلان؟ قد غفرتُ له، وأحبطتُ عملَك".

فهذا العابد [2] الذي قد عَبَدَ اللهَ ما شاء أن يعبده، أحبطت هذه الكلمةُ الواحدة عملَه كلّه!

وفي حديث أبي هريرة نحو ذلك، ثم قال أبو هريرة:"تكلم بكلمةٍ أوبقَتْ دنياه وآخرته" [3] .

وفي الصحيحين [4] من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنّ العبد"

(1) كتاب البرّ والصلة، باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله (2621) .

(2) ذكر العابد في حديث أبي هريرة الآتي، لا في حديث جندب السابق.

(3) أخرجه أبو داود (4901) وأحمد 2/ 323، 363 (8292، 8749) وابن حبان (5712) وغيرهم من طريق عكرمة بن عمار عن ضمضم بن جوس عن أبي هريرة فذكر مطولًا.

وفيه عكرمة بن عمار، في حفظه كلام. وقد اختلف عنه الرواة في الجملة الأخيرة. فرواه من قول أبي هريرة: عبد الله بن المبارك في الزهد (900) ، وأبو الوليد الطيالسي عند ابن حبان، وأبو عامر العقدي وعبد الصمد عند أحمد، وعلي بن ثابت عند أبي داود.

ورواها مرفوعة: موسى بن مسعود عند المزي في تهذيب الكمال (13/ 326) وغسان بن عبيد عند ابن أبي الدنيا في حسن الظن (45) .

والصواب: الموقوف.

(4) أخرجه البخاري في الرقاق، باب حفظ اللسان (6478) من طريق أبي صالح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت