صحيح [1] .
ومن العجب أنّ الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر ومن النظر المحرّم وغير ذلك، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه، حتى ترى الرجلَ [2] يشار إليه بالدين والزهد والعبادة [3] ، وهو يتكلّم بالكلمات من سخط الله، لا يُلقي لها بالًا، يزِلّ [4] بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين المشرق والمغرب [5] ! وكم ترى من رجل متورعِّ عن الفواحش والظلم، ولسانه
= رواه حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن شهر بن حوشب عن معاذ.
خرّجه الإِمام أحمد [5/ 248 (22133) وغيره] مختصرًا. قال الدارقطني: وهو أشبه بالصواب؛ لأن الحديث معروف من رواية شهر على اختلاف عليه فيه.
قلت (أي ابن رجب) : ورواية شهر عن معاذ مرسلة يقينًا. وشهر مختلف في توثيقه وتضعيفه. وقد خرجه الإِمام أحمد [5/ 245 (22122) ] من رواية شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ. وخرجه الإِمام أحمد أيضًا [5/ 233، 237 (22032، 22068) ، من رواية عروة بن النزّال وميمون بن أبي شبيب كلاهما عن معاذ. ولم يسمع عروة ولا ميمون من معاذ. وله طرق أخرى عن معاذ كلها ضعيفة"جامع العلوم والحكم (2/ 135) . وانظر علل الدارقطني (6/ 73 - 79) ."
وقال العقيلي في الضعفاء (3/ 480) .- لما ضعف حديث أنس عن معاذ هذا- قال:"وفي هذا الباب عن معاذ وغيره أحاديث ثابتة من غير هذا الوجه".
وانظر ابن حبان (214) .
(1) كذا في الأصول وخا. وفي خب وط المدني وغيرها وفي نسخة الجامع المطبوعة مع التحفة:"حسن صحيح".
(2) ل:"ترى الذي". ز:"يرى الرجل".
(3) ز:"العبادة والزهد".
(4) "يزلّ"ساقط من ل.
(5) يشير إلى حديث أبي هريرة الآتي. وقد سبق أيضًا في ص (206) .