وقد كان السلف يحاسب أحدهم نفسَه في قوله: يوم حارّ، ويوم بارد.
ولقد رُئي بعضُ الأكابر من أهل العلم [1] في النوم، فسئل عن حاله، فقال: أنا موقوف على كلمة قلتُها. قلتُ: ما أحوج الناسَ إلى غيث! فقيل لي: وما يدريك؟ أنا أعلم بمصلحة عبادي.
وقال بعض الصحابة لخادمه [2] يومًا: هاتِ [3] السفرة نعبَثْ بها. ثم قال: أستغفر الله، ما أتكلّم بكلمة إلا وأنا أخطِمُها وأزُفُها، إلا هذه الكلمة خرجت منّي بغير خطام ولا زمام [4] . أو كما قال.
= فيقول:"لا أعلمه إلا رفعه"أو"أحسبه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". هكذا رواه عن
حماد بن زيد: عفان بن مسلم وبشر بن السري وعمران بن موسى ومسدد والطيالسي: عند أحمد في المسند (11908) والمروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (1012) وابن أبي الدنيا في الصمت (12) وابن السنّي (1)
والطيالسي في مسنده (2323) .
وربما رواه حماد بن زيد موقوفًا. رواه عنه عبد الرحمن بن مهدي وحماد بن أسامة وإسحاق بن أبي إسرائيل وأبو كامل الجحدري، عند الترمذي (2407) وأحمد في الزهد (1084) وابن عبد البر في التمهيد (20/ 41) .
قال الترمذي عندما ساق الموقوف:"وهذا أصح من حديث محمَّد بن موسى (يعني المرفوع) . هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن زيد. وقد رواه غير واحد عن حماد بن زيد ولم يرفعوه".
(1) هو الجنيد. انظر التدوين في أخبار قزوين (1/ 264) .
(2) س، ف:"لجارية".
(3) ما عدا ل:"هاتي".
(4) أخرجه أحمد 4/ 123 (17114) وابن المبارك في الزهد (843) وابن أبي الدنيا في الصمت (438) وأبو نعيم في الحلية (6/ 77 - 78) وغيرهم من طريق =