وأيسرُ [1] حركات الجوارح حركةُ اللسان، وهي أضرُّها على العبد.
واختلف السلف والخلف هل يُكتَبُ جميع ما يلفظ به العبد، أو الخير والشرّ فقط [2] ؟ على قولين، أظهرهما الأول [3] .
وقال بعض السلف [4] : كلّ كلام ابن آدم عليه لا له، إلا ما كان من ذكر الله وما والاه.
وكان الصدّيق رضي الله عنه يمسك بلسانه ويقول: هذا أوردني المواردَ [5] .
والكلام أسيرك، فإذا خرج من فيك صرتَ أسيره. واللهُ عند لسان
=ابن المبارك وروح وعيسى بن يونس كلهم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: بلغني أن شدّاد بن أوس كان في سفر فقال لغلامه فذكر نحوه. وزاد روح حديثًا مرفوعًا:"إذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ...".
ورواه سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم عن شداد فذكره. أخرجه ابن حبان في صحيحه (935) وأبو نعيم في الحلية (1/ 266) . قلت: وسويد ضعيف، ورواية الجماعة أرجح لكنه منقطع، حسان بن عطية لم يسمع من شداد. وللحديث المرفوع طريق آخر. انظر تحقيق المسند (28/ 356) .
(1) ف:"أشرّ"، تصحيف.
(2) "فقط"ساقط من س.
(3) انظر تفسير الطبري (21/ 424) ، والمحرر الوجيز (5/ 160) ، ومجموع الفتاوى (7/ 49) . وانظر مدارج السالكين (1/ 114) .
(4) ف:"وقال السلف". وسمّاه في المدارج (1/ 115) :"الحديث المشهور" (ص) . لم أقف عليه (ز) .
(5) تقدّم تخريجه ص (91) .