فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 646

وأطبق أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم -على قتله، لم يختلف [1] فيه منهم رجلان. وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله [2] ، فظنّ بعض الناس أنّ ذلك اختلاف منهم في قتله، فحسماها مسألة نزل بين الصحابة وهي بينهم مسألة إجماع [3] ، لا مسألة نزل.

قالوا: ومن تأمّل قوله سبحانه: ( {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا(32) } [الإسراء: 32] ، وقوله في اللواط: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) } [الأعراف: 80] تبيّن له تفاوتُ ما بينهما. فإنّه [4] سبحانه نكّر الفاحشة في الزنى، أي هو [5] فاحشة من

الفواحش، وعرّفها في اللواط، وذلك يفيد أنّه جامع لمعاني اسم الفاحشة، كما تقول: زيد الرجل [6] ، ونعم الرجل زيد. أي: أتأتون الخصلة التي استقرّ فحشُها عند كلّ أحد [7] ؟ فهي لظهور فحشها [8]

وكماله غنيّة عن ذكرها، بحيث [86/ أ] لا ينصرف الاسم إلى غيرها.

وهذا نظير قول فرعون لموسى [9] : {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ} [الشعراء: 19] أي: الفعلةَ الشنعاءَ الظاهرة المعلومةَ لكلّ أحد.

(1) س:"اختلفوا".

(2) "وإنما ... قتله"ساقط من س.

(3) س:"بينهم إجماع".

(4) ف:"وأنّه".

(5) لم ترد"أي"في ف، ل. وفي ل:"هي".

(6) في ز:"زيدًا لرجل"كذا مضبوطًا، وهو خطأ.

(7) "عند"ساقطة من س.

(8) في س، ل زيادة:"عند كل أحد".

(9) "لموسى"ساقط من ف. وقد استدركه بعضهم في الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت