فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 646

ببصيرة القلب [1] .

وضدّ هذا ما وصف الله به اللوطية من العمَه الذي هو ضدّ البصيرة، فقال تعالى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) } [الحجر: 72] ، فوصفهم بالسكرة التي هي فساد العقل، والعَمَه الذي هو فساد البصيرة.

فالتعلّق بالصور يوجب فساد العقل [2] ، وعَمَه البصيرة، وسُكْر القلب [3] ، كما قال القائل:

سُكْرانِ سُكرُ هوى وسُكرُ مُدامةٍ ... ومتى إفاقةُ مَن به سُكرانِ [4] ؟

وقال الآخر [5] :

قالوا جُنِنتَ بمن تهوى فقلتُ لهم ... العشقُ أعظم ممّا بالمجانينِ

العشق لا يستفيق الدهرَ صاحبُه ... وإنّما يُصرَع المجنونُ في الحين [6]

(1) ف:"لا تنال إلا ببصيرة القلب".

(2) "والعمه الذي هو فساد ... العقل"ساقط من س.

(3) ز:"سكرة القلب".

(4) من أبيات للخليع الشامي، في يتيمة الدهر (1/ 271) ، وفيه:"أنى يفيق فتَى به سكران". وقد أنشده المؤلف في التبيان (273) ، وروضة المحبين (203) ، والمدارج (3/ 308) .

(5) س:"آخر".

(6) أنشدهما المؤلف في روضة المحبين (130، 292) ، ونقلهما في إغاثة اللهفان (873) من اعتلال القلوب للخرائطي. وقد نسبهما في الروضة (242) إلى قيس، وهو مجنون ليلى، كما في الأغاني (2/ 32) ، ومصارع العشاق (1/ 126، 2/ 181) . وانظر ديوانه (218) . والرواية:"قالت جننت على رأسي فقلت لها الحب ..."وفي البيت الثاني:"الحب ليس يفيق ..."وكذا في الاعتلال (377) ، إلا أن فيه"العشق"مكان"الحب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت