فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 646

العاشر: أنّه كان في الظاهر مملوكًا لها في الدار بحيث يدخل ويخرج ويحضر معها ولا ينكَر عليه، فكان [1] الإنس سابقًا على الطلب، وهو من أقوى الدواعي؛ كما قيل لامرأة شريفة من أشراف العرب [2] : ما حملكِ على الزنى؟ قالت:"قُربُ الوِساد، وطول السواد" [3] . تعني قرب وساد الرجل من وسادي [4] ، وطول السِّواد بيننا.

الحادي عشر: أنّها استعانت عليه بأئمة المكر والاحتيال، فأرته إيّاهنّ، وشكت حالها إليهنّ، لتستعين بهنّ عليه؛ فاستعان هو بالله عليهن، فقال: {وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) } [يوسف: 33] .

الثاني عشر: أنها تواعدته [5] بالسجن والصَّغار. وهذا نوع إكراه، إذ هو [6] تهديد ممن يغلب [7] على الظنّ وقوعُ ما هدَّد به، فيجتمع [8] داعي الشهوة وداعي السلامة من ضيق السجن والصغار.

(1) ف، ل:"وكان".

(2) هي هند بنت الخُسّ الإيادية، امرأة جاهلية ذات دهاء وفصاحة ولسن. انظر: غريب أبي عبيد (1/ 166) والبيان للجاحظ (1/ 312، 324) .

(3) السواد: المسارّة والمناجاة.

(4) ل:"وسادة الرجل من وسادتي".

(5) كذا في جميع النسخ. وكذا ورد"تواعده"بمعنى توعّده في طريق الهجرتين (635) في مسودة المصنف وغيرها. وفي النسخ المطبوعة:"توعّدته"، ولعله من تصرّف الناشرين.

(6) س:"وهو".

(7) ف، ل:"من يغلب". وفي ز:"من تغلب"، وكذلك ضبط فيها:"هُدِّد"بالبناء للمجهول.

(8) ف:"فتجتمع به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت