فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 646

وتكميلها وإعدام المفاسد وتقليلها. فإذا [1] عرض للعاقل أمر يرى فيه مصلحةً ومفسدة [2] وجب عليه أمران: أمر علمى، وأمر عملي. فالعلميّ طلبُ معرفة الراجح من طرفَي المصلحة والمفسدة، فإذا [108/ أ] ، تبيّن له الرجحان وجب عليه إيثار [3] الأصلح له.

ومن المعلوم أنه ليس في عشق الصور مصلحة دينية ولا دنيوية، بل مفسدته الدينية والدنيوية أضعاف أضعاف ما يقدَّر فيه من المصلحة، وذلك من وجوه:

أحدها: الاشتغال بحبّ المخلوق وذكره عن حبّ الربّ تعالى وذكره. فلا يجتمع في القلب هذا وهذا إلا ويقهر أحدهما صاحبه، ويكون السلطان والغلبة له.

الثاني: عذاب قلبه بمعشوقه. فإنّ من أحبّ شيئًا غير الله عُذّب به، ولابدّ:

فما في الأرض أشقى من محبّ ... وإن وَجَد الهوى حلوَ المذاقِ

تراه باكيًا في كل حين ... مخافةَ فُرْقةٍ أو لاشتياقِ [4]

فيبكي إن نأوا شوقًا إليهم ... ويبكي إن دنَوا حذرَ الفراقِ

فتسخَن عينُه عند الفراق ... وتسخَن عينُه عند التلاقي [5]

(1) س:"وإذا".

(2) "مصلحة و"ساقط من ز.

(3) س، ل:"إتيان".

(4) هذا البيت ساقط من ف.

(5) الأبيات لنصيب في ديوانه المجموع (111) . وهي في الحماسة (2/ 93) دون =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت