وأدخله الجنّة" [1] . ثم أنشد:"
انظر إلى السَحر يجري في لواحظه ... وانظر إلى دَعَجٍ في طرفه الساجي [2]
وانظر إلى شعَرات فوق عارضه ... كأنهنَّ نِمالٌ دبَّ في عاجِ
ثم أنشد:
مالهم أنكروا سوادًا بخَدَّيِْ ... ـهِ ولا ينكرون وردَ الغصون
إن يكن عيبُ خدِّه بدَدَ الشَّعـ ... ـرِ فعيبُ العيون شَعْرُ الجفونِ [3]
فقلت له: نفيتَ القياس في الفقه، وأثبتَّه في الشعر. فقال: غلبة الوجد وملكة النفس دعَوَا إليه. ثم مات من ليلته [4] .
وبسبب معشوقه صنّف كتاب"الزهرة". ومن كلامه فيه [5] : من يئس ممن [6] يهواه ولم يمُتْ [7] من وقته سلاه [141/ أ] وذلك أنً أول روعات اليأس [8] تأتي القلب، وهو غير مستعدّ لها، فأما الثانية فتأتي القلب، وقد وطّأته لها الروعة الأولى [9] .
(1) انظر كلام المصنف على هذا الحديث في آخر الفصل.
(2) س:"من لواحظه".
(3) ورد الشطر الأول في ف هكذا:"إن يكن عيبه عيب الشعر".
(4) ف:"في ليلته". وانظر: تاريخ بغداد (5/ 262) .
(5) وأوله عنوان الباب الثامن والأربعين منه. انظر ص (452) .
(6) ز:"تأسّى بمن". وفي س:"باس بمن".
(7) في الزهرة:"لم يلتفت"، ولعل صوابه:"لم يُفتلَتْ".
(8) ز:"التأسي"، تحريف.
(9) "الأولى"ساقط من س. وفي الزهرة:"الأولة".