فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 646

المعيشة الضَّنْك، فليست الحياة الطيبة إلا بالله.

وكان بعض المحبّين تمرّ به أوقات، فيقول: إن كان أهل الجنّة في مثل هذا، إنّهم لفي عيش طيّب! [1]

وكان غيره [120/ ب] يقول: لو علم الملوكُ ما نحن فيه لَجالَدونا عليه بالسيوف [2] .

وإذا كان صاحب المحبة الباطلة التي هي عذاب على قلب المحبّ [3] يقول في حاله:

وما الناس إلا العاشقون ذوو الهوى ... ولا خيرَ فيمن لا يحِبّ ويعشقُ [4]

ويقول الآخر [5] :

أفِّ لِلدّنيا متى ما لم يكن [6] ... صاحبُ الدنيا محِبًّاْ أو حبيبا [7]

(1) سبق في ص (186) .

(2) سبق أيضًا في ص (186) .

(3) ف:"كان المحبة ... عذاب القلب والمحب". وفي ل:"على قول المحب".

(4) البيت للعباس بن الأحنف في ديوانه (222) . وقد عزاه المؤلف إليه في روضة المحبين (282) . وانظر منازل الأحباب (50) ومدارج السالكين (3/ 212) .

(5) بل صاحب البيت السابق نفسه، كما في منازل الأحباب (50) . وانظر ديوان العباس (58) .

(6) ز:"إذا ما لم يكن". وكذا في المنازل والديوان. وفي ل:"متى لم يكن"، خطأ.

(7) كذا ورد البيت في س، ومنازل الأحباب. وهي رواية مغيّرة، فإن الأبيات التي منها هذا البيت من الضرب الثالث من الرمل، وعجزه في الديوان (58) هكذا:

صاحبُ الدنيا حبيبًا أو محبّ

والذي في النسخة س والمنازل من الضرب الأول. وفي خا:"محبًّا أو حبيبْ"، وفي النسخ الأخرى:"محمد أو حبيبْ"، وهما من الضرب الثاني!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت