مسندٌ إليه: مسندُ: هذا اصطلاح البيانيين، هذا هو الباب الثالث، الباب الأول: الإسناد، الباب الثاني: المسند إليه، الباب الثالث: مسندٌ، خبرًا عند النُّحَاة .. فِعلًا عند النُّحَاة، يعني: يُسمَّى فعلًا عند النُّحَاة، مَحكومًا به عند الأصوليين، مَحمولًا عند المناطقة: قام زيدٌ، أين المسند؟ قام .. أين الفعل؟ قام .. أين المحكوم به؟ قام .. أين المحمول؟ قام، كُلُّها أسماء لمُسمَّىً واحد.
الرابع قال: (وَمُتَعَلَّقاتُ فِعلٍ) هذا إذا كان المسند فعلٌ، أو ما جَرَى مَجراه كالمصدر، واسم الفاعل، والمشتقات، لأنَّها هي التي يَتَعلَّق بِها الجآر أو الظَّرْف:
لَا بُدَّ لِلجَارِ مِنَ التَّعَلُّقِ ... بِفِعْلٍ اوْ مَعْنَاهُ نَحْوُ مُرْتَقِي
(بِفِعْلٍ) بأنواعه الثلاثة، (اوْ مَعْنَاهُ) يعني: ما فيه رائحة الفعل، ومُتَعَلَّقات الفعل.
إذًا: عرفنا أن هذا هو الباب الرابع، كالمفعول به وفيه وله، والحال والتمييز، والمجرور.
قال: (تُورَدُ) هذه جُملة كَمَّلَ بِها البيت، أشار إلى أنَّها فضلات في الجملة زائدة على الركنين، مُتَعَلَّقَات الفعل كالمنصوبات وغيرها .. مفعولات، هذه فضلات، لكن فضلات لا باعتبار أنَّه يُمكن الاستغناء عنها وحذفها .. لا، وإنَّما بكونها زائدةً على الرُّكْنيْن .. ليست من الرُّكْنيْن، لأنَّ رُكْنَي المسند إليه والمسند من المرفوعات، ولا يكونان من المنصوبات ولا المجرورات، هذا هو الأصل.
وكلُّ منصوبٍ وكلُّ مَجرورٍ الأصل فيه: أنَّه فضلة، بِمعنى: أنَّه ليس فاعلًا، ولا فعلًا، ولا مبتدأ، ولا خبر - كما سيأتي إيضاحه -.
(قَصْرٌ) هذا هو الباب الخامس، يعني: حَصْر .. القصر والحصر سيأتي، حصر المبتدأ في الخبر، أو عكسه .. حصر الخبر في المبتدأ، أو حصر الفعل أو ما يجري مجراه في بعض المُتَعلَّقات أو العكس .. حصر بعض المُتَعلَّقات في الفعل، أو ما يجري مجراه سيأتي بيانه.
(وَإِنْشاءٌ) هذا هو الباب الثالث، أخَّرَه عن الخبر، وإن كان الإنشاء كما سيأتي .. لذلك بعضهم يرى أنَّ هذه القسمة قسمة ضِيزى! يعني: ليست صحيحة، لأنَّ الإنشاء أيضًا فيه إسناد ومسند إليه ومسند .. لا يخلو، وتقديم القصر على أنَّه من خَوَاصِّ الخبر لا الإنشاء أيضًا فيه نظر، لأنَّ القصر قد يكون في الخبر، وقد يكون في الإنشاء، لكن هذا هو المشهور، لكن خطأ مشهور خيرٌ من صواب مهجور .. هكذا قيل!
(قَصْرٌ وَإِنْشاءٌ) إذًا: قَدَّمَ الخبر على الإنشاء، قالوا: لأنَّ الخبر أثر، وبعضهم يرى أنَّ الإنشاء فرع الخبر .. في الجملة، لأنَّ الجملة قد تكون خَبَريَّة ثُمَّ تدخل عليها (ليس) ، أو (لَعلَّ) ، أو الاستفهام، فصارت إنْشائيَّة - سيأتي بيانه في موضعه -.
(وَفَصْلٌ وَصْلٌ) الوصل: عطف بعض الجمل على بعض، والفصل: تركه، هذا هو الباب السابع.
.. . . . . . . . . . . . . . . . أَوْ ... إيجازٌ اطنابٌ مُساواةٌ رأَوْا
(إيجازٌ) أن يكون الكلام مساويًا للمعنى المُراد، (إيجازٌ اطنابٌ) أصل الهمزة هنا همزة قطع، ولكن حُرِّكَت بعد نقل حركتها إلى التنوين إيجابًا للوزن.
(اطنابٌ) أن يكون الكلام اللفظ أكثر من المعنى المراد لكن لفائدة.
(مُسَاواةٌ) أن يكون اللفظ والمعنى على قدرٍ واحد.