فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قامَ زيدٌ، نقول: هنا أُسندَ الفعل إلى ما هو له وهو القيام، ما هو له، يعني: أن معناهُ قائمٌ به ووصفٌ له، زيدٌ: فاعل، وقامَ: هذا فعل، أُسنِدُ الفعل إلى ما هو له، ما الذي له؟ زيد، ما العلاقة والملابسة بينَهما؟ الوقوعُ، كونُ القيامِ وقعَ مِن زيد، إذن: أَسنَدَ الفعل إلى ما هو، هذا باعتبارِ وضع اللغة، فعلٌ وبعدَه فاعل، قاعدة عامة، وبعد فعلٍ فاعله، لكن في الواقع، هل هو زيد قائم أو ليس بقائم لا مدخل لنا فيه، قد يُطابِق وقد لا يُطابِق، وإنما الكلام في وضع اللغة بحسب، أما نفسُ الأمر فلا مدخل له، ليشمل أربعة أمور التي هي أقسام الحقيقة العقلية.
إذن: (له) أي: لذلك المسند إليه بحسبِ وضعِ اللغة لا بحسبِ نفس الأمر، وذلك إمّا بالوقوع منه ظاهرًا كالفاعل، ضَرَبَ زيدٌ: هنا الضاربيّةُ لزيد، وضُرِبَ عمرو .. ضَرَبَ زيدٌ عمرًا: الضاربيّةُ لزيد، والمضروبيّة لعمرو، أو بالوقوع عليه كقول: ضُرِبَ زيدٌ، أليس كذلك؟ الأول: ضَرَبَ زيدٌ، وضُرِبَ زيدٌ، الضربُ علاقتُهُ بالأول أُسند إلى ما هو له، لكن من جهة كونِ الضاربية منه، ضُرِبَ عمروٌ من جهة كونِ المضروبيّة أو الضاربيّة عليه، أو المضروبية عليه؛ لأنه محلٌّ لوقوع الضرب.
إذن: إما بالوقوع منه ظاهرًا كالفاعل، أو بالوقعِ عليه كالمفعول المرفوع، هل يكونُ المفعولُ مرفوعًا؟ إذا أُقيمَ مقام الفاعل حينئذٍ أخَذَ حكمه، ضُرِبَ عمروٌ، بخلاف: نهارُه صائمٌ، إذا قلت:"قامَ زيدٌ"أسندت الفعلَ إلى ما هو له، وإذا قلت:"ضُرِبَ عمروٌ"أسندت الفعل إلى ما هو له، لكن: نهارُهُ صائم؟ الشاهدُ في قوله: صائم، صائم: هذا اسم فاعل، هذا في معنى الفعل، أُسنِد إلى فاعل، أليس كذلك؟ نهارُه صائمٌ، أي: هو.
طيب! صائمٌ هو، الضميرُ يعُودُ إلى النهار، هل أُسنِدَ الصيامُ إلى ما هو له، يعني: يستحقُّ أن يكون موصوفًا بالحدث وهو الصيام؛ هل النهار يصوم، أو مَصومٌ فيه؟ مَصومٌ فيه، إذن: أُسنِدَ الوصف هنا إلى غير مَن هو له؛ لأن النهار ليس .. الصائم هو الشخص، والنهار محلٌّ وظرفٌ للصيام.
حينئذٍ هذا، نقول: في معنى الفعل، وأُسنِدَ هل أُسنِد إلى مَن هو له، يعني: الذي اتصف بالحدث الذي دلّ عليه الوصف؟ نقول: لا، وإنما الضمير رجعَ إلى النهار، والنهار هذا محلٌّ للصوم، وليسَ هو الشخص الصائم، إذن: بيَّن أن يُسنَد إلى مَن هو له، أو إلى غير مَن هو له.
قال: عند المتَكَلِّم في الظاهر، هذان قيدان:"عند المتَكَلم"هذا قالوا: مُدخِلٌ لما يطابق الاعتقاد دون الواقع، يعني: الإسناد كون هذا الحدث وهذا الفعل قد أُسنِدَ إلى صاحبه، هذا في اعتقاد المتَكلِّم، ثم قد يُطابق الواقع، وقد لا يُطابق الواقع.
في الظاهر: قالوا هذا قيدٌ مُدخِلٌ لما لا يُطابق، ثم ما لا يطابق: قد يطابق الاعتقاد وقد لا يطابق الاعتقاد.
ومن هنا انقسمت الحقيقة العقلية إلى أربعة أقسام، إذن: عند المتكلم هذا أدخل نوعين من حيث الاعتقاد، يعني: في اعتقاد المتكلِّم أن الفعل أُسنِدَ إلى مَن هو له، ثم هذا الاعتقاد قد يُطابق في الواقع هذا نوع، وهذا الاعتقاد قد لا يُطابق الواقع، إذن: هذان نوعان.