فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 828

بدون قيد: لأنّ المعارف كلها .. أخذت الضمير؟ (أنا) للمتكلم إذن بقرينة، (أنت) للمخاطب، (هو) للغائب، هذا قيد أو لا؟ الرجل، قيد .. معرفة بقيد؟ وهي (أل) إذن لفظي، جاء الذي قام الذي أبوه، (الذي) معرفة، لماذا؟ بالصلة على قول مالكيّ .. على رأي ابن مالك أنه مُعرَّفُ بالصلة.

وبعضهم يرى أنه مُعرَّف بـ (أل) كذلك الإشارة: هذا زيدٌ، معرَّف بقرينة حسيّة وهي الإشارة، إذا قلت: هذا زيدٌ، قلت: معنا ضيف جديد، هذا زيد وما أشرتَ إليه، كيف تعرفه؟ لا بد من إشارة.

حينئذٍ صار اللفظ"هذا"معرفةً بقيد، لذلك حدُّه: ما دل على مسمىً وإشارة إليه، والصلة هناك، نقول: ما افتقر إلى صلة وعائد، وهناك في الضمير: ما دلَّ على مُتكلِّمٍ أو غائبٍ أو حاضر، حينئذٍ كلُّ المعارف تدل على ما جُعِلَ يعني: مُسماهُ معينًا لا بدَّ من قرينة، العَلَم بدون قرينة: زيد، دلَّ على مسماه، وبدون قيد هو مراد ابن مالك رحمه الله تعالى بقوله:

اسْمٌ يُعَيِّنُ المُسَمَّى: دخلت كل المعارف، مُطْلَقًا عَلَمُهُ: الضمير يعود إلى؟ عَلَمُهُ، يعني: علم المسمى، الضمير يعود على مسمى، اسْمٌ يُعَيِّنُ المُسَمَّى مُطْلَقًا عَلَمُهُ، أي: علم المسمى، الاسم للمُسمّى هذا أسلمُ ما يُقال: (( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ ) ) [الأعراف:180] الأسماء لله.

إذن: وكَونُه بِعَلَمٍ، وكونُهُ، أي: المسند إليه معرفًا بعلم، يعني: بالعلمية، وهو ما دلَّ على مسماه بلا قيد، والمراد بالعَلَم هنا: العلم الشخصي لا العلم الجنسي؛ لأن النحاة يقسِّمون العلم إلى نوعين: علَم شخصي وعلَم جنسي، العلم الشخصي والعلم الجنسي لكل منهما حكمان:

حكمٌ معنوي من جهة المعنى والدلالة، وحكمٌ لفظي من جهة ما يترتَّب عليه من أحكام نحوية.

علمٌ شخصي: هذا من اسمه منسوب إلى شخص، يعني: والشخص هو الشيء المعين زيد .. عمر .. خالد إلى آخره، تقول هذا مُسماهُ شخصٌ لأنه دلّ على شيء بعينه، إذن: من جهة المعنى علمُ الشخص: ما دلّ على مسماه بعينه، يعني: لا يتناول غيرَه، يختصُّ بواحدٍ دون آخر، إذا قلت: هذا زيدٌ، زيدٌ دلّ على الذات المشَخَّصة المشاهدة في الخارج، هل يُشارك غير زيد في الذات .. مسمى زيد؟ لا يُشاركه أحد، هذا من جهة المعنى.

وأما علمُ الجنسِ من جهة المعنى: فهو في حُكم النكرة، يعني: لا يَختص بواحدٍ دون غيره: أسامة هذا علم جنس قائم، فإنه يَصدُقُ على كل أسدٍ أنه أسامة، فهو من حيث المعنى فيه شيوع الذي يكون في النكرة.

وأما العلم الشخصي، والعلم الجنسي من حيث الحكم اللفظي فهما سِيّان لا يُفرُّق بينهما، لكن إلحاق العلم الجنس بعلم الشخص في الأحكام اللفظية هذا قالوا: مِن باب الضرورة، وإلا هو في الأصل ليس بعَلَم، لكن لمّا وجدوا أنهم عاملو عَلَم الجنس معاملة عَلَم الشخص ألحقوهُ به في اللفظ .. في الحكم فقط، أما في المعنى فمعناهُ: نكرة، مثل ماذا في الحكم اللفظي؟

قالوا: مجيء الحالِ متأخِّرة منه: جاء زيدٌ راكبًا، زيدٌ: هذا علم شخص، وراكبًا: هذا حال منه، إذن: جاءت الحال متأخرة من علم الشخص، رأيت أسامة مُقبِلًا، مُقبِلًا: هذا حال جاء من أسامة وهو علم جنس وليس بعلم شخص، كذلك زيد: هذا علم شخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت