فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذن: الإيماءُ المراد به: الإشارة، الإيماء، يعني: البناء، أي: بناءُ المسند على المسند إليه، أي: جَعله مُسندًا بأن يُذكَر في الصلة المناسبة بين المسند والمسند إليه، لو قيل: (( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ ) ) [غافر:60] لمَ يدخلون جَهنّم؟ تقول: لاستكبارهم، إذن: جُعلَت الصلة كالتعليل لبناء الحكم على المحكوم عليه.
أو توجُّه السامع له، يعني: للمسند إليه، ليشتاق .. توجُّهُ السامع من جعله وجهة له، أي: التَشَوُّق إلى الخبر، ما يأتي به صريحًا، وإنما يُكَنّي عنه بالاسم الموصول مع صلته، ليتشوَّق المستمع إلى الخبر.
"والذي حارت البرية فيه"ما هو هذا؟! والذي حارت البرية فيه .. ينتظر:"حيوان مُستحدَث مِن جماد"! هذه صحيح؟ يحصلُ تشوُّقٌ من المستمع، إذن: توجّه، يعني: توجّه السامع، أي: توجّه ذهنِ السامع، له، أي: للمسند إليه، لما عَدَل إلى الموصول، عبّرَ بعضهم عن هذا بقوله: التشويق إلى الخبر، لما يَرِد بعدَه فيقعُ منه موقعًا ما إذا وَرَد، لأنه يتمكن: صادفَ قلبًا خاليًا كما سبق معنا فتمكن.
هذا يتمكن، حينئذٍ يكون أرسخَ في التشويق والذكر، هذا يستفيد منه الواعظ والخطيب.
أو فَقْدِ عِلمِ سامعٍ غَيْرَ الصِلة: هذا آخر ما يُذكَر في الموصولات، أو فَقْدِ عِلمِ سامعٍ، يعني: عدم علم السامع، غَيْرَ الصِلة .. غير الجملة، ما يَعرِف عن أحوال المسند إليه إلا الصلة، رأى شخص معي أمس، ما يعرف اسمه ولا يعرف مَرحلته ولا يعرف علمه، فيقول: الذي رأيته أمس سيزورُك غدًا، ما يعرف شيء عنه إلا الذي رأيته أمس.
أو فَقْدِ عِلمِ سامعٍ غَيْرَ الصِلة: ما يعرِف من أحوال المسند إليه المختصّة به إلا ما دلَّت عليه صلة الموصول، الذي لقيك أمس هو الصلة، هو لا يعرِف قبل الحكم عليه بأنه فلان، لا يعرِف إلا بأنه لَقيه أمس، إذن: هذا هو الحال الذي يصلُحُ أن يكون صلةً للموصول.
أو فَقْدِ عِلمِ سامعٍ غَيْرَ .. غَيرَ: بالفتح بالنصب، سامعٍ غَيْرَ الصِلة، أي: عدمِ علم السامع بالأحوال المختصّة به سوى الصلة: الذي أطمعناه أمس جاءنا اليوم، هكذا مثّل الشارح.
هذا ما يتعلُّق بكون المسند إليه اسمًا موصولًا.
ثم ذكر اسم الإشارة، واسم الإشارة عند النحاة ما وُضِع لمسمىً وإشارةٍ إليه، ويأتي في المرتبةِ الثالثةِ من المعارِف، الضمير أولًا ثم العلم ثم اسم الإشارة، لأن مدلولَه يُدرَك بالعقل .. بالذهن، علم وبالبصر، فيجتمع فيه أمران؛ حاستان: السمع والبصر؛ لأن هذا هو الأصل في وضع اسم الإشارة:
أن يكونَ اللفظ مُقترِنًا بإشارة حسية، فلو لم يكن كذلك حينئذٍ فقدَ أصلًا من أصل وضعِهِ في لغة العرب، ولذلك إذا أرادَ أن يعرفه يقول: هذا زيد، إذا لم يُشِر إليه لم يحصل التعريف.
وبإشارةٍ لكشفِ الحال، وبإشارةٍ: هذا عطفٌ على قولِه: مُعرَّفًا، وكونه بالوصل؛ وكونه بإشارة، إذن: معطوف على قوله: بالوصل، إذن: مِن مُرجِّحات كون المسند إليه اسمَ إشارة إذا صلُحَ المقام له، إذا صلُحَ المقام أن يؤتى باسم الإشارة فحينئذٍ لا يُعدَل عنه، وما هو هذا المقام، أو هذه الصلوحية؟