فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قالوا: أن يصحّ إحضارُهُ في ذهن السامع بواسطة الإشارة إليه حِسًّا: أن يصح إحضاره في ذهن السامع بواسطة الإشارة إليه حِسًّا، هذا هو الأصل، تقول: هذا زيدٌ، إن صحَّ حينئذٍ طابق مقتضى الحال.
وبإشارة لكشف الحال من قُربٍ أو بُعدٍ، يعني: لبيان حالِ المشار إليه هل هو قريب أم بعيد؟ والناظم هنا سارَ على مذهب سيبويه وابن مالك رحمهما الله، وتبعَهما السيوطي على أن للمشار إليه رُتبتين فقط، قربه وبعده، وليس بينهما واسطة، لذلك قالَ: من قُربٍ بُعدٍ، من قربٍ: هو ما خلا عن الكاف واللام، وبعدٍ: إذا اتصلَ بواحد منهما أو بهما، فإذن: له مَرتبتان: قُرب وبُعد.
لذلك قال ابن مالك: بذا لمفردٍ، إلى أن قال:
وَلَدَى البُعْدِ انْطِقَا ... بِالْكَاف ..
إذن: ذكرَ .. ولدى البعد، إذن: ما سبقَ للقرب، الألفية فيها أسرار، وَلَدَى البُعْدِ إذن: ما قبلَه لدى القرب، إذن: بذا لمفردٍ، هذا متى؟ إذا أشارَ به لقريب، هل صرّح بأنه لقريب؟ لم يصرّح، لكن لما قال: وَلَدَى البُعْدِ، إذن: ما قبله يكون للقريب: وَلَدَى البُعْدِ انْطِقَا بِالْكَاف حرفًا دونَ لامٍ أو معه، فقط ولم يذكُر مرحلة متوسّطة، بل ذكرَ القُرب والبُعد، والجمهور على أن للمشار إليه ثلاث مراتب:
قُربى، ووُسطى، وبُعدى، هذا هو المشهور وعليه الجمهور.
ومذهبُ الكثير أن للإشارة ثلاثة مراتب: قربى، ولها المجرّد، مجرّد عن اللام والكاف، ووسطى: ولها ذو الكاف، (ذاك) (ذا) : للقريب، (ذاك) : للوسطى، ذو الكاف، وبُعدى: ولها ذو الكاف واللام: (ذلك) ، (ذاك) عند ابن مالك رحمَهُ الله للبعيد، وعندَ الجمهور للوسطى، إذن: المجرّد عن الكاف واللام للقريب، وذو الكاف عند ابن مالك للبعيد، وعند الجمهور للوسطى.
و (ذلك) المتصل باللام والكاف اتفقوا على أنه للبعيد، وإنما الخلافُ في (ذاك) هل هو قريب أم بعيد؟ والجمهور على أنه وسطى.
وبإشارةٍ لكشف الحال، يعني: لبيان حالِ المشار إليه، من قُربٍ: هذا زيدٌ .. هذا زيدٌ: هذا قريب، أو بعدٍ: (ذاك) أو (ذلك) على مذهب المصنف، ذاك زيدٌ .. ذلك زيدٌ، هذا للبعيد.
مِن قُربٍ: سواء كان القرب حسيًّا أو معنويًّا، لكن الأصل أن يكون حِسيًا، وكذلك البعد: قد يكون حِسيًا وقد يكون معنويًا.
أو استجهالِ: أو استجهالِ، يعني: استجهال المخاطب، يعني: تجهيل المخاطب، والتعريض بغباوته .. بأنه غبي حتى أنه لا يتميّزُ له الشيء إلا إذا أُشيرَ إليه حِسًّا، بعض الناس قد لا يُدرِك المعقولات، ويتعبُ في المعقولات، لا بد من المحسوسات، فإذا كان عندك شخص من هذه وأردت أن تُشير إليه، فتأتي بالتصريح باسم الإشارة في مقام يمكن العُدُول عن اسم الإشارة، كالبيت ذي المجامع كما قال السيوطي، قول الفرزدق لجرير:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع
"أولئك آبائي"هو يعرفُ آبائه، لكنه لما أرادَ أن يُشير إلى أنه غبي، لا يفهمُ إلا إذا أُشير إليه بما لا يُدرَك إلا بالحسّ، قال: أولئك آبائي فجئني بمثلهم.
وبإشارةِ لكشف الحال من قربٍ أو بعدٍ أو استجهالِ، يعني: استجهال المخاطب.