فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أو غاية التمييزِ، يعني: يُعدَل إلى اسم الإشارة لغاية التمييز، يعني: تمييز المشار إليه؛ المسند إليه، غاية التمييزِ، تمييزُهُ لإحضاره في ذهن السامع حِسًّا بالإشارة، يعني: تمييز المسند إليه أكملَ تمييز، كهذا مَن غزا، كما قال السيوطي.
أنا ما آتي بالعقود عَمدًا؛ لأنه قد يُسبّب بعض الإشكالات.
أي: تمييز المسند إليه أكملَ تمييزٍ بحيث لا يمكن أن يشارِكه في إطلاق اللفظ عليه شيءٌ؛ لاختصاصِه بصفةٍ تقتضِي أن تكون العنايةُ مصروفةً إلى تمييزهِ الأكمل، وذلك بإحضارِه في ذهن السامع حِسًّا بالإشارة، إذن: إذا أرادَ أن يميز المسند إليه أكمل تمييز تأتي بالإشارة؛ اسم الإشارة، أردتُ أن أميّزَ لكم عبد الرحمن، أقول: هذا عبد الرحمن، هل يلتبس عليكم؟ هل يمكن يدخل تحت عبد الرحمن شيء آخر؟ لا يمكن، ليس ثم أكمل تمييز أن أشير إليه، وأقول: هذا عبد الرحمن، هذا مراده.
أو غاية التمييز، يعني: تمييزه لإحضاره في ذهن السامِع حسًّا بالإشارة؛ لأن الأصل في وضع اسم الإشارة أن يكون بماذا؟ بالحسّ هذا الأصل، واستعمالُهُ في غير ذلك فهو خلاف الأصل.
وذلك بإحضارِهِ في ذهن السامع حسًّا، وهو إنما يكون بأسماء الإشارة، فإن الأصلَ فيها أن يُشارَ بها إلى مشاهدٍ محسوس، قريبٍ أو بعيد، فإن أُشيرَ بها إلى محسوسٍ غير مشاهد؛ محسوس غير مشاهد: (( تِلْكُمُ الْجَنَّةُ ) ) [الأعراف:43] أليسَ كذلك .. محسوس أو لا؟ محسوس، لكنه غير مشاهد، يعني: يُدرَك بالحس، الجنةُ تدرك بالحس؛ ليست من المعقولات؟؟ بعض الفلاسفة، ليست من المعقولات إنما من الأشياء المحسوسة، يعني: مما يُدرَك بالحس، لكنه غير مشاهد لنا الآن في الدنيا.
أو إلى ما يستحيلُ مشاهدتُه وإحساسُه في الدنيا، فلتصييره كالمشاهد، يعني: الأصل أن يُشارَ إليه حسًّا، فإن أُشيرَ إليه بإشارةٍ غير حسية، لأي سبب كان حينئذٍ نقول: لتنزيله مُنَزلة المشاهد، كما نقول:
أما بعدُ فهذا مختصرٌ في الفقه .. هذا، أين المشار إليه؟ شيء في العقل، فكيف يُشارُ إليه بالعقل، ونحن نقول: في الحسي يُدرك بالبصر؟ نقول: لتنزيله مُنَزَلة المشاهد، كأنه أمامك فأشارَ إليه، هكذا يقولون.
أو غاية التمييز والتعظيم، مثَّلَ له في الشرح غاية التمييز:
هذا أبو الصقر فَردًا في محاسنهِ من نسلِ شيبانَ بين الضال والسلم
هذا أبو الصقر ..
والتعظيم، يعني: قصد تعظيمه بالقرب .. قصد تعظيمه، يعني: يشار .. يُؤتى باسم الإشارة وهو مسند إليه، ويُعدَلُ عن التصريح باسمه لقصدِ التعظيم بالقرب: (( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) ) [الإسراء:9] هذا تعظيم أو لا؟ تعظيم، وأتى باسمِ الإشارة الدالّ على القرب: (( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) ) [الإسراء:9] إن هذا، نقول: هذا تعظيم له بالقُرب.