فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولذلك إذا فُسِّر بهذا التركيب المعنى، أو الحرف الزائد، فلا حرجَ أن يُقال: القرآن فيه زائد .. لهذا المعنى لا حرَجَ أن يُقال: القرآن فيه حرفٌ زائد، ليس المراد أن يحذفَها: هل خالقٌ غير الله، فيقرأ هكذا؟! ولذلك لا يُقالُ عند العوام: أن في القرآن ما هو زائد؛ لأنه ما يفهم هذا المعنى، إذا قيل: زائد ما معناه احذفه، يعني: ممكن يَقرأ: هل خالقٌ.
(( مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ ) ) [المائدة:19] ؛ بشيرٍ ما إعرابه؟ فاعل، كيف فاعل والفاعل مرفوع؟! نقول: (مِن) هذه زائدة، مِن: حرفُ جر زائد، حينئذٍ بشيرٍ نقول: فاعلٌ مرفوع ورفعُهُ ضمّة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
(أل) قد تكون زائدة، والأصلُ فيها أن دخولها كخروجها، وإذا حُكِمَ بكونها زائدة لا بد من معرفة المواضع الذي تُزاد فيها (أل) ، فحُصِرت في موضعين اثنين لا ثالث لهما:
الأول: الأعلام، والثاني: واجبُ التنكير كالتمييز على مذهب البصريين، وواجب التعريف، هنا أعلام .. عَلَم مُعرَّف بكونه عَلَمًا هو معرفة، و (أل) المُعَرِّفة إذا دخلت على الأعلام هل تُكسِبها تعريفًا؟ نقول: المُعَرَّف لا يُعَرَّف، فحينئذٍ إذا قيل: العباس، وقيل: الفضل، وقيل: النعمان، وقيل: الزيد واليزيد ونحو ذلك، نقول: هذه (أل) زائدة، لماذا زائدة؟ لأنها دخلت على معرفة؛ على عَلَم، والعَلَم لا يُعَرَّف.
فحينئذٍ فلا بدّ من التماس معنىً لهذا الحرف الزائد، فوجدوا أنه لا تَدخُل (أل) الزائدة على العلم إلا لِلَمحِ الصفة، وهذا في الأعلام المنقولة، يعني: الأعلام ارتجالية لا يدخُلُ عليها (أل) ولذلك مثَّلَ ابن مالك للعَلَم المرتجل بسعاد: كَسُعَادَ وَأُدَدْ ..
وَمنْهُ مَنْقُولٌ كَفَضْلٍ وَأَسَدْ وَذُو ارْتِجَالٍ كَسُعَادَ
لا يُقال: السعاد، ولا يُقال: الأُدد، لماذا؟ لأنها مرتجلة، ولا يمكن أن يكون لها معنىً قد استُعمِلت فيه قبل العلمية، حيث الضابط الفرق بين العَلَم المنقول وغيره، العَلَم المنقول يكون له استعمال قبل العلمية، فَضْل بمعنى الزيادة مصدر، ثم تُسمِّي شخصًا: فضل، فتقول: الفضل، إذن: جاز دخول (أل) هنا، لماذا؟ لكونه عَلَمًا منقولًا، ما فائدتها؟
قلنا: لا بدّ لها من معنى، والعربُ لا تزيدُ حرفًا إلا له معنى، هل أفادت المعنى الأصلي الذي وُضِعَ له (أل) في لغة العرب؟ الجواب: لا، لماذا؟ لكونِ مدخولها .. مصحوبها عَلَمًا، وهو معرفة، والمعرَّف لا .. إذن: لا بدّ من التماس معرفة، قالوا: لِلَمحِ الصفة، يعني: الإشارة إلى كون مدلولها .. إلى كون مدخولها الذي نُقِلَ عنه وهو المعنى الأصلي قد وجِدَ مضمونُهُ بعد العلمية.
عباس: قالوا هذا مأخوذٌ من العبوس، يعني: جاء عابس الوجه، لما نُقِلَ إلى العلمية صار جامدًا، صار جامدا لا معنى له، تُسمي عباس ولدك، جاء عباس، ورأيت عباس، ومررت بعباس، لكن لو جاء يومًا من الأيام ووجهه عابس، حينئذٍ إذا أردت أن تُشير إلى أن الاسم هنا وافق مُسمّاه، فتدخل (أل) عليه، تقول: جاء العباس، وإذا كان المخاطب يفهمُ لغة العرب، إذن تنتبه لا تدخل معه في تفاصيل؛ لأنه عابس الوجه.
وكذلك الفضل والنعمان وغير ذلك.