فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 828

إذن: قد تُزاد لَلَمحِ الصفة، ولذلك قال ابن مالك:

وَبَعْضُ الأعْلاَمِ عَلَيْهِ دَخَلاَ لِلَمْح مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقِلا

إذن: المرتجل لا تدخل عليه (أل) لِلَمْح مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقِلا، بمعنى: أنه إذا كان العَلَم مرتجلا لا تدخل عليه (أل) الزائدة، هذا الأول: الأعلام.

الثاني: واجب التنكير وهو التمييز عند البصريين:

وَلاضْطِرَارٍ كَبَناتَ الأوْبَرِ ... كَذَاَ وَطِبْتَ الَّنفْسَ ..

رأيتك لما أن عرفت وجوهنا ... صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو

وطبت النفس، النفس: هذا منصوب على ماذا؟ على التمييز، والتمييز عندَ البصريين خلافًا للكوفيين، عند البصريين لا يكونُ إلا نكرة، يعني: واجب التنكير كالحال، فحينئذٍ وجَبَ أن نحكمَ بكون (أل) في هذا الموضع زائدة؛ لأنها لم تُفِد تعريفًا.

إذن: في هذين الموضعين نحكمُ بأن (أل) زائدة، إذن: (أل) تكون اسمية، وتكون حرفية، الاسمية هذه الموصولية، خاصّة باسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة، على خلاف في الصفة المشبهة، كل (أل) دخلت على اسم الفاعل في الأصل قد يُرادُ بها التعريف .. كل (أل) داخلةٍ على اسم الفاعل فهي بمعنى: (أل) الموصولية: جاء الضارب، يعني: الذي ضرَبَ.

والداخلة كذلك على اسم المفعول فهي موصوليّة، وكذلك على الصفة المشبهة، على المختار عند ابن عقيل وغيره، هذا في الأصل، لأنها قد تخرجُ عن هذا.

الحرفية قسمان: زائدة، ومُعَرِّفة، الزائدة: عرفنا أنها مُختَصّة بالأعلام وواجب التنكير.

الثاني: الذي هو العهدية هي التي عناها الناظم:

وكونُهُ باللاّمِ في النّحوِ، باللامِ، أيُّ لامٍ؟ هي اللام العهدية، أما الزائدة فليسَ لها مواضع؛ لأنها ليس لها إلا معنىً واحد، وأما الاسمية فهي داخلةٌ وكونُهُ بالوصل هناك، إذا صحَّ أن تُستعمَل في المعاني السابقة

وكونُهُ باللاّمِ، أي: العهدية الخارجية أو الجنسية، لأن (أل) العهدية ثلاثة أنواع، صحيح؟ و (أل) الجنسية ثلاثة أنواع، كم هذه؟ ستة، إذن: العهدية نوعان: المُعَرِّفة، نقول: الحرفية إما زائدة وإما مُعَرِّفة، والمُعَرِّفة قسمان: إما أن تكون عهدية، وإما أن تكون جنسية، والعهدية ثلاثة أنواع، والجنسية ثلاثة أنواع.

أما العهدية: فقد تكون للعهد الحضوري، وهي التي عُهِدَ مصحوبها حُضورًا، يعني: حاضِرًا مُدرَكًا بالمشاهدة .. بالبصر .. بالحسّ: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ) [المائدة:3] اليوم، أين مصحوب (أل) ؟ يوم هذا مصحوب (أل) .. هذا مدخول (أل) ، هذه نَزَلَت يوم عرفة، اليوم أي: هذا اليوم، أليس كذلك؟ فهو مُدرَكٌ بالحسّ، فحينئذٍ نقول: (أل) هذه للعهد الحضوري.

وكل (أل) بعدَ اسمِ الإشارة فهي للعهد الحضوري، صحيح .. ما وجهه؟ لأن اسم الإشارة .. تُشير إلى شيءٍ حاضر، من أين أخذنا الشيء الحاضر هذا؟ مِن وَضعِ اسم الإشارة؛ لأننا نقول: في حدِّ اسم الإشارة: ما وضِع لمسمىً وإشارة إليه، إشارة إليه هذا داخل في مفهوم اسم الإشارة، ما نقول: زيدٌ مفهومُهُ ذاتٌ مُشاهدَة في الخارج، مفهوم زيد، زيد اسم، ما مُسمّاه؟ الذات المشاهدة في الخارج المدركة بالحس، فاسم الإشارة هذا نقول: مُسمّاه هو إشارة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت