فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نقول: هذا علماءُ البلدِ جيء بالمسند إليه مضافًا إلى غيره لماذا؟ لأنه لا يمكن أن يُبدأ بكلِّ واحدٍ منهم، إذ كلُّ واحدٍ منهم في مرتبةٍ لا يعلو غيرُهُ عليه، من أجلِ ذلك قلت: زيدٌ وعمروٌ، لماذا قدَّمت زيد وأخَّرت عمرو؟ لا بد أنك إما أن تأتي بما تشتهي أن تقدِّمه، وإما أن تأتي بلفظٍ يدلُّ على التكافؤ، فإذا أردت التكافؤ، ومع إمكان حصرِهم، لأنه ممكن أن يُقال: أرِيِدَ بعلماء البلد كما سيأتي هنا: سآمةٍ، مثال يصحُّ لما سيأتي، بدلًا من أن يقول: عشرين واحد زيدٌ وعمروٌ وبكرٌ وخالدٌ ومحمدٌ وإلى آخره، علماء البلد كلهم يُسمِّيهم حضروا، بدلًا من أن يقول ذلك، يقول: علماءُ البلدِ.
إذن: لا مزيةَ ولا مُرجِّح لأحدهم على الآخر بأن يُذكَرَ أولًا فيُظنُّ أنه قدمه لأجل ماذا؟ لأجل مكانته، فيُعدَل للفظٍ عام يشمل الجميع، يكون مضافًا لما بعده.
تَكافؤٍ سآمةٍ، يعني: وسآمة، سآمة المتكلم أو السامع من ذكرِ أفراد المسند إليه لكثرتها، مثل ما ذكرناه في السابق، علماءُ البلد، بدلا من أن تعدّ مائة، تقول: علماءُ البلد، سواء أردت أن تذكرَهم، كلمّا أردت أن تثني عليهم فجئت بمائة شخص في كل مجلس، نقول: هذا فيه سآمة للمتكلم، وسآمة أيضًا للسامع، فتقول: علماءُ البلد .. أهل البدعة كذا.
تَكافؤٍ سآمةٍ، يعني: سآمة المتكلم أو السامع.
إِخْفاءِ، يعني: وإخفاء، يعني: إخفاء ماذا؟ إخفاء المسند إليه وستره، إذا أردت أن لا تصرِّحَ باسم المسند إليه فتأتي به مُضافًا إلى غيره طلبًا للإخفاء والستر عن غيرِ المخاطَب من السامعين، صاحبُك .. أخاطبُك بيني وبينك العهد، صاحبك تَغَيَّر حالُه، بدلا من أن أفضحه أقول له: محمد أو كذا زيد، أقول: صاحبك تغيَّرَ حاله، نقول: هذا من باب الإخفاء والستر.
وَحَثٍّ: المراد به ماذا؟ التحريض .. حثّ للسامع على إكرامٍ أو إذلال، صديقُك أتى إليّ، يعني: فأكرمه، عدوُّك قادمٌ، يعني: خُذ حِذرَك ولا تكرِمه، حينئذٍ نقول: الإضافة أرِيِدَ الحثّ والتحريض, إما على إكرام صديقك قادمٌ، إذن أضفته لأي شيء؟ لأحثك على إيجاد الإكرام وفيه تحريض، عدوُّك قادِمٌ، إذن هذا يَقتضي ماذا؟ الحث والتحريض على الإذلال، لأن العدوّ من شأنه الإذلال.
وَحَثٌٍّ اوْ مَجَازٍ: أو مجازٍ هذا زادَهُ بعضهم، ليس متفقًا عليه، أن تكون الإضافة لمجازٍ لطيف، وهو الإضافة بأدنى ملابسة، من غير تمليكٍ أو اختصاص، مثَّلوا له بقول القائل:
إذا كوكبُ الخرقاءِ لاحَ بسَحرةٍ سُهيلٌ أذاعت غزلهَا في القرائبِ